لا يعرف لكتاب «الغرر» سوى نسخة خطية واحدة من مودعات المكتبة الظاهرية بدمشق، تحت رقم: (٥\ ٧٧٤) (^١). وعدد أوراقها: ٧١ ورقة في كل صفحة ٢٣ سطرا بخط دقيق حسن معجم. وفي آخر النسخة بعد تمام كتاب «الغرر» صفحتان في التنجيم والأرصاد.
وهي نسخة قديمة جيدة، تاريخ نسخها: يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمئة (٧٤٠ هـ).
وأصاب صفحة العنوان فيها بلل أو تمزق طمس به عنوان الكتاب، وبقي منه:
"اختصار الشيخ الفقيه الإمام أبي محمد عبد الله بن أبي منصور بن عمر بن الزبير بن المسيب الواسطي البرري (^٢) شكر الله [سعيه] ".
وجاء في خاتمتها: " [هذا] آخر مختصر المحصول في علم الأصول.
واتفق الفراغ من نسخه يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمئة [من الهجرة] الطاهرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام على يد العبد الفقير إلى الله تعالى إبراهيم بن محمد بن مسعود الطبيق عفا الله عنه وعن والديه وعن مالكه وعن والديه وعن سائر المسلمين، وذلك
_________________
(١) وإنما وقفت على الكتاب وخبره من جهة الأخ محمد الفوزان شكر الله له.
(٢) كذا، وتقدم ضبط الكلمة.
[ ١٨ ]
في قرية الخيالي (^١) حماها الله تعالى".
وعلى النسخة تملكات أثبت ما ظهر لي منها، ففي أعلى الصفحة من اليسار: "من كتب العبد [الفقير] الحسن بن محمد [بن محمود] […] عفي عنه".
وتحته قريب من وسط الصفحة بخط فارسي قريب العهد: "صار من جملة [ما] انتظم في سلك […] العبد الفقير عمر بن محمد […] بن مولانا محمد الشهير با [؟] ده كتب الله له الحسنى وزيادة. المدرس بمدرسة المرحوم إبراهيم باشا".
وفي طول الصفحة من اليساركتب هذا البيت من الشعر:
ويكفيك قول الناس فيما ملكته … لقد كان هذا مرة لفلان (^٢)
والنسخة في الجملة حسنة متقنة قليلة الخطأ والسقط، وخطها حسن، وكان ناسخها يثبت تراجم الأبواب والفصول في وسط الصفحة بقلم عريض للتمييز، ويكتب أوائل المسائل بقلم دونه أثناء السطر.
والنسخة مقابلة على الأصل المنسوخ منه، فكان الناسخ يثبت دائرة صغيرة عقب كل فقرة، وبعد المقابلة يضع في وسطها نقطة أمارة على تمام المقابلة، فكان من أثر هذه المقابلة والعرض على الأصل المنسوخ منه: لحق
_________________
(١) أحسبها من قرى ما يسمى اليوم تركيا.
(٢) ينسب لأبي محمد الحسن بن علي الأطروش (تـ ٣٠٤ هـ) من أئمة الزيدية في طبرستان، انظر: «كتاب المصابيح» لأبي العباس الحسني الزيدي (ص: ٦٠٤).
[ ١٩ ]
وتصحيح يسير في هوامش النسخة، كما في: (٩ أ، ١٢ أ، ٢٣ أ، ٤٥ أ، ٥١ ب، ٥٢ ب، ٦٠ ب). ولا يظهر أن الناسخ قابلها على غير الأصل المنسوخ منه. ومع هذا يعيب هذه النسخة أمران:
أهونهما: ما أصاب بعض أطرافها من تفشي الحبر والبلل الذي طمس بعض الجمل والكلمات. وقد تداركت جميع هذه الجمل والكلمات بحمد الله.
والآخر: سقوط الورقة التي قبل الأخيرة. وذهب بها معظم مسائل الفصل الأخير مع الأسف. وهذا نقص لا يتدارك.