قال في النشر: وهو لغة الإفراد، قاله الإبياري - رحمهما الله ﷾ قال: وهو مصدر خصص بمعنى خص، فالتضعيف هنا بمعنى أصل الفعل، دون دلالة على التكثير الذي تفيده هذه الصيغة غالبا.
قصْر الذي عم مع اعتماد … غير على بعض من الأفراد
معناه أن التخصيص اصطلاحا: هو قصر العام على بعض أفراده، بأن لا يراد منه البعض الآخر حكما - وهو العام المخصوص - أو لا يراد حكما ولا لفظا - وهو العام المراد به الخصوص - بدليل يقتضي ذلك، وهو المراد بقوله: مع اعتماد غير.
وهذا تعريف للتخصيص الذي هو قول المجتهد بكون العام كذا مخصوصا.
_________________
(١) أصل الحديث متفق عليه.
[ ١ / ٢١٣ ]
قال في جمع الجوامع: والقابل له حكم ثبت لمتعدد، يعني سواء كان ثبوته لفظيا، وهو المتقدم التعريف، أو معنويا، كالمفهوم.
جوازه لواحد في الجمع … أتت به أدلة في الشرع
وموجب أقله القفال … والمنع مطلقا له اعتلال
معناه أن العام يجوز تخصيصه حتى لا يبقى من أفراده إلا واحد، سواء كان لفظه جمعا كالرجال، أو لا، كمن، والرجل.
أما المفرد فحكى الشيخ أبو إسحاق الاسفرائيني ﵀ ﷾ الاتفاق فيه، وحكى غيره فيه خلافا.
وأما الجمع، فنسب ذلك فيه القاضي عبد الوهاب ﵀ ﷾ للجمهور، وذلك لبطلان الجمع، وصيرورة آحاده أفرادا، وجاء أن المراد بالناس الأولى في قوله ﷾ جل من قائل: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم) نعيم ابن مسعود وبالثانية أبو سفيان - رضي الله ﷾ عنهما -.
وذهب القفال الشاشي وابن الصباغ - رحمهما الله ﷾ إلى أنه لا بد من بقاء أقل معنى الجمع، وإلا كان نسخا.
وقيل: يجب بقاء أقل معنى الجمع مطلقا، حكاه ابن برهان ﵀ ﷾.
وأشار الشيخ ﵀ ﷾ إلى تضعيفه بقوله: والمنع مطلقا له اعتلال، وهو لأبي الحسين المعتزلي.
وقيل: يجب بقاء عدد غير محصور.
وقيل: إذا كان التخصيص بالاستثناء والبدل، جاز إلى الواحد، وإلا فلا.
أقل معنى الجمع في المشتهر … الاثنان في رأي الامام الحميري
ذا كثرة أم لا وإن منكرا … والفرق في انتهاء ما قد نكرا
معناه أن أقل معنى الجمع اثنان عند الإمام مالك ﵀ ﷾ ونقله أبو الوليد الباجي عن القاضي أبي بكر بن العربي - رحمهما الله ﷾ واختاره،
[ ١ / ٢١٤ ]
ونقل عن الإمام أبي الحسن الاشعري، وأبي يوسف، وجمهور أهل الظاهر، والخليل ابن أحمد، ونفطويه، واختاره الغزالي ﵏ ﷾ أجمعين ـ.
وذهب الأكثرون إلى أن أقله: ثلاثة وحكاه ابن الدهان النحوي عن جمهور النحاة. وذكر الآمدي ﵀ ﷾ أدلة الفريقين، ولم يرها مقنعة، ونحى نحو الوقف.
وحكى بعض أهل الأصول قولا بأن أقله: واحد.
وذكر المازري أن القاضي أبا بكر - رحمهما الله ﷾ حكى الاتفاق على أنه - يعني الاستعمال في الواحد - مجاز.
ولا فرق في ما ذكر بين جمع القلة وجمع الكثرة، فالفرق بينهما إنما هو في منتهى ما يدلان عليه.
فمنتهى جمع القلة: العشرة، وجمع الكثرة لا حد لمنتهاه.
والفرق بينهما أيضا في المنتهى، محله إذا لم تقترن بهما أداة معممة، وإلا فهما سواء، إذ لا حصر في العام، وهذا هو مراد الشيخ ﵀ ﷾ بقوله: ذا كثرة أم لا البيت.
وقد استشكل قوم اجتماع العموم مع جمع القلة، إذ الأول يقتضي عدم الحصر، والثاني يقتضي الحصر، وهو سهو، فإن العموم يبطل الحصر، ولذلك عم المفرد والمثنى، وآحاد الجمع العام أفراد، كما هو مقتضى الاستعمال.
وذو الخصوص هو ما يستعمل … في كل الافراد لدى من يعقل
وما به الخصوص قد يراد … جعله في بعضها النقاد
والثاني اعز للمجاز جزما … وذاك للأصل وفرع ينمى
أشار بهذه الأبيات إلى الفرق بين العام المخصوص، والعام المراد به الخصوص.
فقوله: وذو الخصوص البيت، المراد به: العام المخصوص.
ومعناه أن العام المخصوص عمومه مراد تناولا، ليصح الإخراج، لا حكما، للمخصص.
بخلاف العام المراد به الخصوص، فليس عمومه مرادا، لا تناولا ولا حكما، فهو العام
[ ١ / ٢١٥ ]
المصحوب عند التكلم به بقرينة دالة على إرادة بعض ما يتناوله بعمومه، ولذلك كان مجازا قطعا.
ومثاله ما تقدم من قوله ﷾ جل من قائل: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم) الآية الكريمة.
قال الزركشي ﵀ ﷾: وظن بعضهم أن الفرق بينهما مما أثاره المتأخرون، وليس كذلك، فقد وقعت التفرقة بينهما في كلام الإمام الشافعي - رضي الله ﷾ عنه - وجماعة من أصحابنا، في قوله ﷾ جل من قائل: (وأحل الله البيع) هل هو عام مخصوص، أو عام أريد به الخصوص.
وقوله: والثاني اعز للمجاز جزما، أشار به إلى ما ذكرنا من كون العام المراد به الخصوص مجازا، من إطلاق اسم الكل في البعض، فالناس موضوع للكل، وقد أريد به فرد بعينه.
وقوله: وذاك للأصل وفرع ينمى، أشار به إلى الاختلاف في العام المخصوص، هل هو حقيقة في الباقي بعد التخصيص، أو مجاز، وهو مذهب الأكثرين، ونسبه إلكيا الطبري ﵀ ﷾ إلى المحققين.
ووجهه: أنه موضوع للمجموع، فإذا أريد به البعض، فقد أريد به غير ما وضع له، ولو كان حقيقة في البعض، كما كان حقيقة في الكل، لزم أن يكون مشتركا.
والمذهب السابق هو مذهب الإمام الشافعي وأصحابه وهو قول الإمام مالك، وجماعة من أصحاب الإمام أبي حنيفة - رضي الله تعالى عنهم أجمغين ـ.
واحتجوا بأن تناول اللفظ للبعض الباقي بعد التخصيص، كتناوله قبل التخصيص. وفصل القاضي ﵀ ﷾ فقال: إن خص بما لا يستقل بنفسه، كالاستثناء، فهو حقيقة، وإلا فمجاز، وهو مذهب بين جدا.
وقال إمام الحرمين ﵀ ﷾ هو حقيقة باعتبار تناوله، مجاز باعتبار الاقتصار، وقيل غير ذلك، والله ﷾ أعلم.
ثم المحاشاة وقصر القصد … من آخر القسمين دون جحد
[ ١ / ٢١٦ ]
وشبه الاستثنا للاول سما … واتحد القسمان عند القدما
قوله: ثم المحاشاة البيت معناه أن العام مع المحاشاة المذكورة في قول سيدي خليل ﵀ ﷾ استثناء من قوله في الاستثناء: إن نطق ـ: إلا أن يعزل في يمينه أولا، كالزوجة، في الحلال علي حرام، وهي المحاشاة اهـ من العام المراد به الخصوص، وهو المراد بآخر القسمين.
وكذلك العام المخصص بالنية المذكور في قوله: وخصصت نية الحالف إلخ، وذلك هو المراد بقوله ﵀ ﷾: وقصر القصد، فالمراد بالقصر: التخصيص، والمراد بالقصد: النية.
واختلف الشيوخ في المحاشاة، والتخصيص بالنية، هل هما شيء واحد، أو المحاشاة خاصة اصطلاحا بمسألة الحلال علي حرام، أو المحاشاة إنما تطرد في المحلوف به، دون المحلوف عليه، بخلاف التخصيص بالنية، فإنه مطرد في المحلوف به، والمحلوف عليه.
وأولها هو ظاهر عبارة غير واحد، حيث قابلوا بين المحاشاة والاستثناء، وفرق بينهما ابن محرز ﵀ ﷾ باختصاص المحاشاة بإرادة البعض ابتداء، الذي هو قول سيدي خليل ﵀ ﷾ إلا أن يعزل في يمينه أولا، وأن الاستثناء الذي لا بد فيه من النطق يختص بحل اليمين جملة، كأن يقول إلا أن يبدو لي، وبإخراج البعض على وجه الاستدراك والتلافي، فلا بد من النطق في هذين الوجهين بما يدل على هذه النية، إذا كانت اليمين في ما يقضى فيه، وقامت عليه بها البينة، وإلا فخلاف، كما في جواهر ابن شاس ﵀ ﷾.
ونقل سيدي ابن عرفة ﵀ ﷾ في مختصره عن ابن رشد ﵀ ﷾ أنه قال: والنية: قصر عقد اليمين على بعض مدلولها الظاهر، ولا يشترط فيه النطق اتفاقا.
قال سيدي ابن عرفة ﵀ ﷾: هذا ما فسر به ابن محرز المحاشاة.
وظاهر سيدي خليل ﵀ ﷾ في توضيحه، أنه لم يقف على الفرق
[ ١ / ٢١٧ ]
بين التخصيص بالنية والمحاشاة لأحد سوى شيخه، ونصه:
وكان شيخنا يزيد حقيقة ثالثة، وهي التخصيص بالنية.
ثم ذكر عنه كلاما لا يستقيم مع كلامهم والله ﷾ أعلم.
ولعل مما أدى إلى اللبس هنا أمرين:
أحدهما: قولهم في محاشاة الزوجة في الحلال علي حرام: إنه يصدق في دعوى المحاشاة مطلقا، مع قولهم في التخصيص بالنية - حيث لم تنتصب على ما يدعيه من ذلك قرينة، ولا على عدمه ـ: إنه لا يصدق فيه إلا في الفتوى.
وليس هذا تفريقا بين التخصيص بالنية، والمحاشاة.
بل الفرق إنما هو بين الحلال علي حرام، وغيرها من الأيمان، وهو اختلاف أهل العلم في هذه الصيغة إذا حنث فيها، فمنهم من لم يوجب فيها إلا كفارة يمين، كما بينه رشد ﵀ ﷾ في البيان.
وقد وقع التصريح بذلك في كلام مطرف، قال في التوضيح: وقال مطرف عن الإمام مالك - رحمهما الله ﷾ يصدق في المحاشاة وإن استحلف، لاختلاف الناس في الحرام وإن كانت اليمين بغير الحرام لم تنفعه النية، واليمين على نية المستحلف اهـ
الثاني: دوران لفظ المحاشاة في كلامهم مع مسألة الحلال علي حرام.
وهذا الإشكال مبني على استقراء ناقص، فقد وقع في عبارتهم لفظ المحاشاة في غير المسألة المذكورة، من ذلك ما في العتبية ونصها:
مسألة:
وسئل الإمام مالك ﵀ ﷾ عن الرجل يكون له الحق على رجل قد حل، فخرج يطلبه بحقه، ويقول المطلوب: امرأته طالق إن قضاك شهرا، فيستأذي عليه صاحب الحق، فيأمر السلطان ببيع متاعه، حتى يقتضي، كيف ترى الأمر فيه؟
قال: أرى أن يدين، إن قال: لم أرد إلا ألا أقضي أنا، ولم أرد السلطان، فذلك له، وأدينه في ذلك ما الذي أراد بيمينه، فإن حاشى السلطان لم أر عليه شيئا، وإن لم يحاش السلطان رأيته حانثا اهـ
[ ١ / ٢١٨ ]
وتقييد الشيخ بأولا، في قوله ﵀ ﷾: إلا أن يعزل في يمينه أولا، هو لازم ما ذكره الشيخ ﵀ ﷾ من كونهما من العام الذي أريد به الخصوص، والله ﷾ أعلم.
وقوله: وشبه الاستثنا للاول سما، معناه أن العام مع الاستثناء وما شابهه كالشرط والغاية من المخصصات اللفظية من العام المخصوص، وليس من العام المراد به الخصوص، كما تقدم.
وسيأتي ذكر الاختلاف في المخصص بالحس أو العقل، هل هو من الأول أو الثاني.
وقوله: واتحد القسمان عند القدما، معناه أن العام المراد به الخصوص، والعام المخصوص مترادفان عند المتقدمين، فالكل من العامين يطلق عليه عندهم العام المخصوص، والعام المراد به الخصوص، وقد تقدم للشيخ ﵀ ﷾ نقل ما هو صريح في ذلك عن العبادي ﵀ ﷾ في شرح قوله: وذو الخصوص هو ما يستعمل البيت.
وقد تقدم عن الزركشي ﵀ ﷾ خلاف ذلك.
وما ذكره من كون العام مع المخصص المتصل، من العام المخصوص سيأتي ذكر الخلاف فيه - إن شاء الله ﷾ في قوله ﵀ ﷾:
وعدد مع كإلا قد وجب … له الخصوص عند جل من ذهب
ثم أشار ﵀ ﷾ إلى حجية العام بعد التخصيص، فقال:
وهُو حجة لدى الأكثر إن … مخصص له معينا يبن
معناه أن العام المخصوص حجة بعد التخصيص عند جماهير أهل العلم، لاستدلال السلف من الصحابة وغيرهم ومن بعدهم به، من غير نكير، ولأنه لا يكاد يوجد عام لم يدخله تخصيص، وأكثر أحكام الشريعة مستمد من العمومات، فلو لم يكن حجة لبطل أكثر ذلك، وفساد ذلك اللازم أظهر من أن يذكر.
وذهب عيسى بن أبان وأبو ثور - رحمهما الله سيحانه وتعالى - إلى أنه ليس بحجة في ما بقي، ونسب لجماعة من الشافعية، والمالكية، والحنفية.
وقيل: إن خص بمتصل، فهو حجة في ما بقي، وإن خص بمنفصل، صار مجملا،
[ ١ / ٢١٩ ]
وقيل غير ذلك.
وأشار بقوله: إن مخصص له معينا يبن، إلى أن محل حجية العام بعد التخصيص إذا كان تخصيصه بمعين، فإن خص بمبهم، كما لو قيل: اقتلوا المشركين إلا بعضهم، لم يكن حجة، إذ ما من فرد إلا ويحتمل أنه ذلك المبهم، فإخراج المجهول من المعلوم، يصيره مجهولا، وقد حكى الإجماع على هذا القيد جماعة منهم القاضي أبو بكر، وابن السمعاني، والأصفهاني ﵏ ﷾ ونقل الزركشي عن ابن برهان - رحمهما الله ﷾ في وجيزه، أنه حكى الخلاف في ذلك.
قال: وبالغ فصحح العمل به مع الإبهام، واعتل بأنا إذا نظرنا إلى فرد، شككنا فيه هل هو من المخرج، والأصل عدمه، فيبقى على الأصل، ونعمل به إلى أن نعلم بالقرينة بأن الدليل المخصص معارض للفظ العام، وإنما يكون معارضا عند العلم به.
قال الزركشي ﵀ ﷾: وهو صريح في الإضراب عن المخصص، والعمل بالعام في جميع أفراده، وهو بعيد، وقد رد الهندي ﵀ ﷾ هذا البحث، بأن المسألة مفروضة في الاحتجاج به في الكل المخصوص وغيره، ولا قائل به اهـ
وقال بعض الشافعية بإحالة هذا، محتجا بأن البيان لا يتأخر، وهذا يؤدي إلى تأخيره، قاله في الإرشاد.
وقال الشربيني ﵀ ﷾: إن المراد بالمبهم، المبهم المعبر عنه بعبارة، قال: أما لو قيل هذا العام مخصوص، أو لم يرد به الكل، فليس بحجة اتفاقا، قاله العضد ﵀ ﷾ وذلك نحو إلا رجلا.
وأما ما ذكره صاحب نثر الورود ﵀ ﷾ هنا عن المالكية، من أن فسخ المتفق على فساده من البيوع، ومضي المختلف فيه بالفوات، قاعدتان أغلبيتان، والخارج منهما غير معين، فليس ببين كونه من هذا القبيل.
أما عدم اطراد الفسح في المتفق عليه، فهو آئل إلى تعدد المخصص، فكأنه قيل الفاسد يجب فسخه، إلا المختلف في فساده بعد الفوات، وإلا ما دل دليل على عدم فسخه، ولا محذور في ذلك.
[ ١ / ٢٢٠ ]
وأما عدم اطراد المضي في المختلف فيه، فهو بمعنى دخول التخصيص في العام المخصص به، فكأنه قيل الفاسد يجب فسخه إلا ما اختلف فيه، إلا ما ضعف مدرك صحته، ولا محذور في هذا أيضا.
وأما عدم تعيين الخارج من الأصلين، فغير مسلم، إذ لا يخرج عنهما إلا لمعنى تختص به الجزئية الخارجة، وذلك ليس من التخصيص بالمجهول، لأن المراد بالمجهول، المجهول الذي لا أمارة عليه، وإلا امتنع التخصيص بالوصف.
وهذا هو الأصل في الضوابط، فالمراد بها اطراد الحكم في ذلك المعنى إلا لمعنى يوجب حكما آخر، إذ قل أن يسلم عموم من التخصيص، والمخصص فيها لا يمكن حصره غالبا بالعد، والله ﷾ أعلم.
وقس على الخارج للمصالح
معناه أنه اختلف في جواز القياس على الصورة المخصوصة من العموم، فذهب القاضي إسماعيل ﵀ ﷾ وجماعة من الفقهاء إلى جواز ذلك، ومنعه الأكثرون، قال في النشر: كما لو خرج بيع البر متفاضلا من قوله ﷾ جل من قائل: (وأحل الله البيع) فهل يجوز قياس الأرز عليه بجامع القوت والادخار عندنا، أو بجامع الطعم عند الشافعية، أو الكيل عند الحنفية خلاف اهـ
والفرق بين هذه المسألة، ومسألة التخصيص بالقياس - في ما يظهر - هو ما بينه لمرابط ابن أحمد زيدان ﵀ ﷾ وصاحب الحلي.
ومقتضى التعليل أن قياس ما لا يتناوله العموم على الصورة الخارجة من العموم ليس من محل الخلاف، فليس الاختلاف في جواز أصليته مطلقا، وإنما هو في أصليته لما يشترك معه في تناول اسم العام والله ﷾ أعلم.