قال ابن الفرس: فيه دليل على أن لله على الكفار نعمة، خلافًا لمن قال لا نعمة لله عليه، وإنما النعمة على المؤمنين (^٤).
(^١) قوله إلى آخر القصة يشير إلى مأخذ الحكم وهو سياق الآيات، وفيها الخبر بأنهما دخلا الجنة، وأكلا من الشجرة، ثم أخرجا منها.
(^٢) المقصود بسد الذرائع، منع الفعل الذي ظاهره أنّه مباح، وهو وسيلة إلى محرم، والممنوع والمحرم هنا: هو الأكل، وحرم ما يؤدي إلى قربانه، وقربان الشجرة فعل ظاهره أنّه مباح، ولكنه لما كان وسيلة المحرم حرم.
(^٣) قلت: المراد بإسرائيل يعقوب باتفاق، والخطاب في الآية لليهود الذين كانوا في المدينة زمن النبي ﷺ فهم من أولاد الأولاد، وقد صحّ دخولهم في كونهم أبناء، ولذا يصح دخولهم حال الوقف على الأبناء أو الأولاد.
ومأخذ الحكم: كونه أسلوبًا من أساليب العرب، وهي حجة، وقد قال ابن عباس ﵄: التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها … إلخ.
(^٤) بإخباره ﷾، وتعداده لهم هنا في مواطن كثيرة من القرآن، فسياق الآية ونصها يدل على ذلك، ومن تلك النعم: ﴿جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ وأنزل عليهم الكتاب، والمن والسلوى، وإخراج الماء لهم من الحجر، وظلل عليهم الغمام، ونجاهم من فرعون، وفلق لهم البحر، وأغرق فرعون.
[ ٤٦ ]