اختلف الصحابة وغيرهم في الأشهر هل هي شوال وذو القعدة وذو الحجة كله؟ أو وعشر منه؟ قولان.
واستدل الأول بجمع أشهر في الآية (^١).
قال إلكيا: أفادت الآية أن الأشهر التي يصح فيها التمتع بالعمرة إلى الحج ويثبت فيها حكمه هي هذه الأشهر، وأن من اعتمر في غيرها ثم حج لم يكن متمتعًا (^٢).
وفي الآية أن الحج لا يجوز الإحرام به في غير هذه الأشهر من السنة (^٣).
روى ابن خزيمة والشافعي عن ابن عباس قال: لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج من أجل قول الله ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾
وورد من حديث جابر مرفوعًا أخرجه ابن مردويه.
(^١) و﴿أَشْهُرٌ﴾ جمع قلة، وأقل الجمع ثلاثة عندهم.
ومن قال: بأن المراد شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة، بأنه من باب إطلاق الكل وإرادة البعض، كمن يقول: حججت عام كذا، وإنّما حج بعضه.
(^٢) لأنّ فائدة التوقيت منع تجاوزها، فلو انعقد الإحرام في غيرها، لم يكن لتخصيصها فائدة، أو التقديم عليها، ولفعله ﵊.
(^٣) لأنّ قوله: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ خبر بمعنى: الأمر، أي: أشهر الحج معلومات، فمن أراد الحج، فليبدأ بالإحرام فيهن من شوال إلى عشر من ذي الحجة.
والمأخذ الأخر: أثر ابن عباس ﵄ الذي ذكره المصنف.
[ ١٠٣ ]