قال إلكيا: يدل على أنه لا يجوز تغيير الأقوال المنصوص عليها، وأنه يتعين اتباعها.
(^١) المقصود هنا: تناسخ الأرواح، وهو الاعتقاد بأن الأجساد تبلى وتفنى، وتبقى الأرواح لتنتقل من جسد إلى أخر.
ووجه رد الكرماني أن استدلالهم مبني على الجهل بكلام العرب، ففي كلامه توسع، ومنه إضافة الفعل إلى الحي الموجود، والمراد به السلف المعدوم، فتقول للرجل مفتخرًا عليه (أكرمناكم وأحسنا إليكم)، وأنت تقصد آباءك وأسلافك أكرموه.
ومنه قوله: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ﴾ للمخاطبين من اليهود زمن النبي ﷺ، ويُراد به نجينا آباءكم.
(^٢) وصاحب التحرير في الفقه هو الجرجاني (ت ٤٨٢ هـ)، ووجه الحكم هو: أنّ قوله تعالى: ﴿كُلُوا﴾ إذن من المالك ﷾، ولو كان الإنزال مع الامتنان كافيًا لما احيتج إلى الإذن ﴿كُلُوا﴾. وأكل الضيف إباحة محضة، لا بجعل الملك به بحال، فلا يجوز له قسمته، ولا إعارته، وإن ما يهلك بالأكل على ملك صاحبه.
[ ٤٨ ]
وقال الرازي: يحتج به فيما ورد من التوقيف في الأذكار والأقوال، وأنه غير جائز تغييرها (^١).
وربما احتج به علينا المخالف في تجويز تحريمه الصلاة بلفظ التعظيم والتسبيح، وفي تجويز القراءة بالفارسية، وفي تجويز النكاح بلفظ الهبة وما جرى مجرى ذلك (^٢).