فيه إباحة المذكورات للمضطر (^٣) بشرط أن لا يكون باغيًا ولا عاديًا، فلا يحل تناولها للباغي والعادي، كالعاصي بسفره.
أخرج سعيد بن منصور في سننه عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ قال: غير باغ على المسلمين، ولا معتد عليهم، من خرج يقطع الرحم أو يقطع السبيل، أو يفسد في الأرض فاضطر إلى الميتة لم تحل له.
ومن أباح ذلك قال: غير باغ ولا عاد في الأكل.
أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية، قال: من أكل شيئًا من هذه وهو مضطر فلا حرج، ومن أكله غير مضطر فقد بغى
(^١) وجه العموم (أل) في الخنزير سواء كان خنزير بر أو بحر.
ويجاب عنه: أن خنزير الماء لا يطلق عليه الاسم إلّا مقيدًا، فلا يدخل في الاسم المطلق، كما أن القرآن نزل بلغة العرب، والعرب لا تعرف خنزيرًا للبحر.
(^٢) لدخوله في اسم الإهلال، وهو الإظهار، فكل ما سُمي باسم غير الله دخل فيه.
(^٣) عدم الإثم من الأساليب الدالة على الإباحة.
[ ٦٩ ]
واعتدى.
وأخرج ابن المنذر من طريق عطية، عن ابن عباس، قال: غير باغ في الميتة ولا عاد في الأكل.
واستدل بعموم الآية على جواز أكل المضطر ميتة الخنزير والآدمي، خلافًا لمن منع ذلك (^١).