قال إلكيا وغيره: أفادت الآية أن على الوصي والحاكم والوارث وكل من وقف على جور في الوصية من جهة العمد أو الخطأ ردها إلى العدل، وأن قوله:
(^١) لأن العطف يقتضي المغايرة، ويرى محمد بن الحسن أن الأقربين هم الذين يدلون للموصي بواسطة لا بأنفسهم بخلاف الوالدين، وكذا أولاد الصلب، فولد الولد عنده من الأقارب.
(^٢) منطوق الآية ﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ ومفهومه: عدم الإثم على من لم يبدله.
(^٣) إن كان يعلم أنهم غير أمناء، فعليه توثيق وصيته، وإلّا فهو آثم؛ لأنّ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
(^٤) قال ابن الفرس في أحكام القرآن (١/ ١٨١): «فإنه يكون عنده كالوكيل المفوَّض إليه، ينظر في ذلك وغيره».
[ ٧٣ ]
﴿بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾ خاص بالوصية العادلة دون الجائرة (^١).
وفيها الدلالة على جواز الاجتهاد والعمل بغالب الظن؛ لأن الخوف من الميل يكون في غالب ظن الخائف.
وفيها رخصة في الدخول بينهم على وجه الإصلاح، مع ما فيه من زيادة أو نقصان عن الحق بعدما يكون ذلك بتراضيهم (^٢).
قال ابن الفرس: ويؤخذ من الآية أيضًا أنه إذا أوصى بأكثر من الثلث لا تبطل الوصية كلها، خلافًا لزاعمه، وإنما يبطل منها ما زاد عليه؛ لأنه تعالى لم يبطل الوصية جملة بالجور فيها بل جعل فيها الوجه الأصلح.