فيه مشروعية العفو على الدية (^٤)، والمطالبة برفق (^٥)، والأداء من غير مطل (^٦).
وفي ذكر ﴿أَخِيهِ﴾ ترقيق مرغب في العفو، وفي تنكير ﴿شَيْءٌ﴾ إشارة إلى سقوط القصاص بالعفو عن بعضه (^٧).
(^١) لفظ (كتب) من الألفاظ الدالة على الوجوب.
(^٢) أخذًا من مفهوم قوله: ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ لكن هذا المفهوم متروك، قال الطوفي في الإشارات (١/ ٣١٣) «لضعفه، ولزوم المفسدة العامة منه، وللإجماع».
(^٣) أخذًا من مفهوم ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ قال الطوفي في الإشارات (١/ ٣١٣): «مفهومه أنّه لا يقتل حر بعبد، وهو خاص (أي: المفهوم) فيخصص عموم ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ .. إلخ».
وأخذ أبو حنيفة بعموم آية المائدة ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾؛ لأن المفهوم ليس بحجة عنده، لذا قال يقتل الحر بالعبد، ولحديث: «المسلمون تتكافأ دماؤهم» أخرجه أبوداود (٢٧٥١)، وابن ماجة (٢٦٨٣)، وصححه الألباني في الإرواء (٧/ ٢٦٥).
(^٤) أي: مشروعية العفو عن القصاص على أن يأخذ الدية، ووجه المشروعية، أنّ المولى رتب عليها أحكامًا، الإتباع، والأداء، والسياق سياق مدح وثناء وحث، لذا قال سبحانه: ﴿مِنْ أَخِيهِ﴾.
(^٥) المأخذ: الإتيان بالمصدر أحد صيغ الايجاب، أي فالواجب من الولي اتباع بمعروف، أي: لا يشق عليه، ولا يضجره؛ لأنّه عفا عن القصاص.
(^٦) المأخذ السابق من الإتيان بالمصدر (أداء)، ومن أعظم الإحسان هنا عدم المطل، لأنّ المطل ظلم، ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.
(^٧) ف ﴿شَيْءٌ﴾ نكرة في سياق شرط، فيعمّ العفو عن الشيء القليل والكثير، كما أن القصاص لا يتجزأ، وذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله، وإسقاط بعضه إسقاط لكله، كالطلاق.
[ ٧١ ]