قال الرازي: فسَّر السدي العهد بالنبوة.
وعن مجاهد أنه أراد أن الظالم لا يكون إمامًا.
وعن ابن عباس: أنه قال لا يلزم الوفاء لعهد الظالم، فإذا عقد عليك في
ظلم فانقضه.
قال: وجميع ذلك يحتمله اللفظ وجائز أن يكون جميعه مرادًا لله،
(^١) مأخذه: تفسير ابن عباس ﵄ المذكور عند المصنف، وشرع من قبلنا، وقد ورد اتباع ملة إبراهيم ﵇ بأدلة خاصة، ومن المآخذ: الثناء على الفاعل ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾.
(^٢) مأخذه: دعاء الأنبياء، ودعاء الأنبياء يدل على مشروعية الفعل الدائر بين الوجوب والندب، وقول ابن الفرس (إباحة السعي) لم يظهر لي الصارف إلى الإباحة، إذا أراد بالإباحة: الإذن بالفعل، فيشمل الوجوب والندب، والمعبَّر عنها بالحلِّ أو الجواز.
[ ٥٥ ]
وهو محمول على ذلك عندنا، فلا يجوز أن يكون الظالم نبيًا ولا خليفة نبي، ولا قاضيًا ولا من يلزم الناس قبول قوله في أمور الدين، من مفت أو شاهد أو مخبر عن النبي ﷺ خبرًا (^١)، فقد أفادت الآية أن شرط جميع من كان محل الإئتمام به أمور الدين العدالة والصلاح.
قال: وهذا يدل أيضًا على أن شرط أئمة الصلاة أن يكونوا صالحين غير فساق ولا ظالمين (^٢).