فيه مشروعية ركعتي الطواف (^٤)، واستحبابهما خلف المقام (^٥)، واستدل
(^١) فُسِّر العهد بعدة تفسيرات محتملة اللفظ، فتحمل عليه، وما قاله الرازي -من القواعد التفسيرية- وهو مأخذه: «وجميع ذلك محتملة اللفظ وجائز أن يكون مرادًا لله».
(^٢) مأخذه: دلالة مفهوم المخالفة، أنّ غير الظالم من أهل العدل والصلاح سينال الإمامة، لكن مع الإتيان بأسبابها.
وقال الطاهر ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير (١/ ٧٠٦): «حكم أحد الضدين يثبت نقيضه للأخر عن طريق الإيجاز».
(^٣) مأخذه: خبر بمعنى الأمر، والمعنى: أمنوا من دخل البيت، وهو محل اتفاق، يعمّ التأمين كل داخل سواء كان إنسانًا أو حيوانًا، أو طيرًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَمْنًا﴾ نكرة في سياق امتنان.
(^٤) ورد بصيغة الأمر ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ وكأنه ﷾ جعلها جملة اعتراضية، وفيها تشريع الصلاة للمسلمين عند حجر المقام.
وورد بصيغة الخبر ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ فقال بعضهم: لا تحتمل غير حكاية ما كان في زمن إبراهيم ﵇.
وقال غيره: هي خبر بمعنى الأمر، وذكر المصنف أنّها على سبيل الاستحباب، كما سيأتي.
(^٥) الأصل في الأمر الوجوب، وقد قال به البعض؛ لظاهر الآية كما سيأتي، ومنهم من صرفها -كالمصنف- إلى الاستحباب لصارف، والصارف قوله ﵇ لمعاذ ﵁ لما بعثه إلى اليمن «فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة» أخرجه البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (٢٩) وغيره كحديث: «أفلح إن صدق» أخرجه البخاري (١٨٩١)، ومسلم (١١)، وإنّما فرض عليه خمس صلوات.
[ ٥٦ ]
الرازي بظاهر الأمر على وجوبهما.