قيده في سورة الأنعام بالمسفوح وسيأتي (^٢).
واستدل بعمومه على تحريم ونجاسة دم الحوت (^٣) وما لا نفس له سائلة.
(^١) وجه العموم (أل) في (الميتة) فتعمّ كل ميتة.
(^٢) أي: مقيد بقوله: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾، وتكلم في آية الأنعام عن مسألة إباحة الدم الباقي في العروق، وعلى إباحة الكبد والطحال، وكلها دماء غير مسفوحة.
(^٣) فتقدير حرم عليكم استعمال الدم، فيعمّ الطهارة والأكل، من عموم المقتضى.
والعموم هنا: دون النظر إلى التقييد والتخصيص بالمسفوح في آية الأنعام، وهو يقتضي تحريم سائر الدماء قليلها وكثيرها.
وأمّا السمك فمخصوص عند الجمهور بقوله ﵇ «أحلت لنا ميتتان ودمان» الحديث، أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٩٧)، وابن ماجة (٣٣١٤)، وصححه الألباني كما في الإرواء (٨/ ١٦٤).
وورد في بعض النسخ: «واستدل بعمومه على تحريمه ونجاسة دم الحوت»، فيكون الضمير في (تحريمه) يعود إلى الدم، ولعل المقصود تحريم دم السمك؛ لأنّه مسفوح.
ويجاب عليه: أنّه مخصوص بقوله: «أحلت لنا ميتتان» الحديث فلما أحل السمك بما فيه من الدم من غير إراقة دمه، تخصيص الآية في إباحة دم السمك.
[ ٦٨ ]