قال ابن الفرس: استدل بها على القول بسد الذرائع في الأحكام؛ لأن المؤمنين منعوا من وقول: راعنا له ﷺ؛ لئلا يجد اليهود بذلك السبيل إلى سبه.
(^١) أي: لا يصير ناجزًا.
وقال مقاتل بن سليمان في تفسيره (١/ ١١٩): «لما قالوا: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ أكذبهم الله ﷿ فقال: ﴿بَلَى﴾ يخلد فيها ﴿مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ يعني الشرك، ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ حتى مات على الشرك».
(^٢) مأخذ الحكم من الآية الأولى، دلالة الإيماء؛ لاقتران الوصف التعليم بالحكم، وهو الكفر، فدل على أنّ تعليم السحر كفر.
والآية في تعلم السحر -كما هو ظاهر الآية- فصار تعليمه وتعلمه كفر.
(^٣) وبيعه لنفسه يتضمن القتل، كما في الآية المذكورة ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾.
والمعنى أنّ السحر ثمن بئيس للنفس، فدل على أنّ النفس تقتل به.
[ ٥٢ ]