مقدمات:
١ - الخلل مقصورًا على الصورة يسمى نقصًا فيها ومقصورًا على المادة ضعفًا في الدلالة وما يشملهما خطأ.
[ ١ / ٥٦ ]
٢ - خلل المادة بالنقض يستلزم نقص الصورة فيكون خطأ لأن ذهاب المعروض ملزوم ذهاب العارض بخلاف خللها لضعف في الدلالة.
٣ - الخلل المقصور على الصورة غير قادح في الصحة بل في الكمال.
٤ - لازم المذكور فني التصور المذكور في حق المادة ومهجورية الالتزام لرعاية
الصورة.
٥ - الخلل الرسمي ما يتعلق باللزوم فنقول في مطلق الحد النقص في الصورة بإسقاط الجنس الأقرب أو مطلق الجنس ولا نقص في المادة لدلالة الفصل عليهما بالالتزام أو بتقديم الفصل نحو العشق المفرط من المحبة.
والخطأ أقسام:
١ - جعل الجنس عرضًا عامًا لا يساويه كالموجود والواحد للإنسان وفيه بحث إن ليس أقل من تركه.
٢ - جعل العرض الأخص من الفصل كالكاتب بالفعل.
٣ - ترك الفصل مطلقًا.
٤ - التعريف بنفسه مثل الحركة عرض نقله، وفيه فسادان.
٥ - جعل النوع جنسًا نحو الشر ظلم الناس.
٦ - جعل الجزء المقداري جنسًا مثل العشرة خمسة وخمسة والأولى أن يقال جعل الجزء الخارجي الغير المحمول جزء جنسًا كان أو فصلًا وذلك عند عدم إرادة المجموع أما معها وهو مراد المجوز فيجوز والنزاع لفظي وخلل المادة لضعف في الدلالة وإنما يتصور في التعريف للغير استعمال الألفاظ الوحشية والمشتركة بلا قرينة معينة والمجازية بلا قرينة محصلة لعدم ظهور المقصود وتعينه وتحصله واشتماله على تكرير من غير حاجة كما في تعريف الأنف الأفطس ومن غير ضرورة كما في تعريف المتضايقين وهو القيد المستدرك والفرق بين الحاجي والضروري أن عدم التكرير الحاجي يخرجه عن الكمال والضروري يخرجه عن الصحة وفي مادة الرسمي يشترط أن يكون ظاهرًا بالنسبة إلى المرسوم فلا يجوز يمثله في الخفاء وأخفى بالأولى وبما يتوقف تصوره على تصوره فالأول مثل الزوج عدد يزيد على الفرد ينقص عن الزوج بواحد ولو كان الفرد عددًا لم يصدق الزوج على الاثنين ولو قيل في الفرد يزيد على الزوج لم يصدق شيء منهما على شيء من أفرادهما ومنه تعريف أحد المتضايقين بالآخر.
[ ١ / ٥٧ ]
فإن قلت: إن لم يذكر الآخر لم يتعقل فكيف يعرف بدونه.
قلت: يدرج الإشارة إلى الآخر بنوع تلطف مثل الأب حيوان يتولد من نطفته شخص آخر من حيث هو كذلك ولا يقال الأب من له ابن وحقيقته أن يذكر الآخر لا من حيث هو مضاف والثاني نحو النار جسم كالنفس فإن النفس المعقولة أخفى من النار المحسوسة ولذا كثر الاختلاف فيها وكذا مشابهتها إياها في أحداث الخفة أو في حفظ المزاج الحاصل من النضج ولو بوجه والثالث هو التعريف الدوري صريحًا مثل الشمس كوكب نهاري أو مضمرًا مثل الاثنان زوج أول إلى أن يعرف المتساويان بالاثنين وإنما خص هذا بالرسمي لأن الظهور والخفاء إنما يتصور بين الملزوم واللازم للاشتباه في نفس اللازم أو في الانتقال منه لا بين الكل والجزء فلا شك أن الكل أخفى من الجزء وكذا لا توقف إلا للكل على الجزء، لا يقال ربما يؤدي الجزء بلفظ خفي الدلالة على المعنى المنتقل منه ولا يكون في اللزوم خفاء؛ لأنا نقول ذلك من الضعف في الدلالة كما مر فالمراد بهذا الخفاء المعنوي ومنه يعلم سقوط ما يقال لا صورة للتعريف بالأخفى لأن المحدد مجهول من حيث هو محدد والحد من حيث هو حد معلوم وذلك لأن مجهوليته من حيث هو مرسوم كحقيقته لا ينافي ظاهريته من الرسم بوجه آخر فلم يذكروا خلل الحد اللفظي إذ ليس مخصوص بل يندرج خلله فيما ذكر كالتعريف بالأخفى وغيره.