كل لفظ وضع لمعنى خرج ما ليس بلفظ من الدوال الموضوعة وما ليس بموضوع من المنحرفات والمهملات والطبيعيات والتنوين في معنى للتنكير الشامل للمفرد والمركبات الستة الإسنادي والتوصيفي والإضافي والتعدادي والمزجي والصوتي وغيرها وإيراد لفظة الكل التي لشمول الأفراد مع أن التحديد للماهية من حيث هي التي لا يدخل فيها عموم كيف ولا يصدق مع صفة العموم على كل فرد له وجهان إجماليان:
١ - أن ذلك في تحديد الماهية الحقيقية لا الاعتبارية لجواز أن يكون صفة العموم داخلة فلا الاعتبار.
٢ - أنه عند تبيين الماهية من حيث هي أما مع ملاحظة ما صدقت عليها فلا ولتفصيلهما ها هنا وجوه:
أ- أن تعميمه إشعار بأنه لا يختص بقوم دون قوم.
ب- أنه إشعار بأن الملاحظ التعميم لكل فرد لا الكل المجموعي كما يتبادر من قولهم فلان يعرف لغة الغرب.
ج -وهو المعول عليه أن اللام في الموضوعات للاستغراق الشامل لكل فرد كما في نحو قوله تعالى ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: من الآية ١٣٤] فوجب اعتبار
[ ١ / ٨١ ]
العموم الإفرادي في التحديد تطبيقًا بينهما كما وجب التكرار في حد الأنف الأفطس لاعتباره في المحدود وإن كان باعتبار أن استغراق الجمع حقيقة في شمول المجموع على المختار واستغراق المفرد أشمل لشمول المفاريد كما بين في أن الكتاب أكثر من الكتب بين ظاهريهما فرق غير أن المراد ها هنا شمول المفاريد مجازًا كما في مسألة لا يتزوج النساء فانطبق التحديد على الماهية الاعتبارية المأخوذة مع العموم أما القول بأن عموم الجمع لشمول الأجزاء لا الجزئيات أوان الكل مجموعي فبط لما سيجيء من أبطال شمول الأجزاء وأن الكل المجموعي في المضاف إلى المعرفة.