هو إما تام ويسمى كلامًا وجملة إن وضع لإفادة ما يطلب في النسبة من ثبوتها بين طرفيها أو انتفائها وهذا لا يحتاج إلى تقييد الإفادة بصحة السكوت مع أنها مجهوله وتفسيرها بعدم انتظار المخاطب أو عدم افتقار المتكلم إلى انضمام لفظ آخر افتقار المحكوم به أو بالعكس رد للمجهول إلى المجهول لأنه يجب اصطلاح حاصل في كل من طرفي الشرطية وهذه الإفادة أعم من الإفادة الجديدة فيتناول نحو السماء فوقنا ولأنها تشعر بالقصد يخرج عنه كلام الطيور ويعم الثبوت والانتفاء الإنشاءات لأنهما أعم من الإيجادي والإخباري فأخرج ما وضع ما يدل على النسبة بالعقل كدلاله اضرب على أني طالب للضرب، وأنت مطلوب ولإفادة ما وضع للإشارة لا لإفادة ما يطلب فيها نحو الإضافي والتوصيفي وما وضع لذات لها نسبة كالصفات إذا لم تكن قائمة مقام الفعل كما بعد الاستفهام والنفي وإنما توصف بالإسناد لأنه مشترك بين التام وغيره ولا يتأتى إلا من اسمين أو فعل واسم والباقية أربعة أو سبعة وحرف النداء بمنزلة ادعو والعدول تنصيص على الإنشاء والجملة الشرطية جزاء مقيد بالشرط في الحقيقة والاعتبار لها كما في الظرفية وإما ناقص وقد يسمى مفردًا بالاشتراك كمقابل المثنى والمجموع ومقابل النسبة ثم التام إن احتمل الصدق والكذب من حيث اللغة أو بالنظر إلى مجرد أنه إثبات شيء لشيء أو نفيه عنه فخبر وقضية كما مر وتعين أحدهما بحسب الخارج عن ذلك لا ينافيه والأول هو الصحيح لما سيجيء في مباحث السنة وجعل الواو الواصلة بمعنى أو الفاصلة إنما يصح لو فسر الاحتمال بالإمكان العام إذ لا يبقى للخاص معنى وقد يعرف الصدق والكذب بدون
[ ١ / ٨٩ ]
الخبر ولو سلم فلماهية الخبر اعتبارها من حيث هي وبه يعرف الصدق والكذب به واعتبار أنها مدلول الخبر وبه يعرف بهما لوضوح نفس ماهيته عند الفعل وإلا فإنشاء فإن دل بالذات لا بواسطة التمني والترجي والهيئة لا كنحو اطلب الفعل على طلب ذكر ماهية فاستفهام أو فعل فمع الاستعلاء أمر إن كان غير كف ونهي إن كان كفاف أمر لأن طلب الطف بالمادة ومع التساوي التماس ومع الخضوع دعاء فيهما وإلا فتنبيه طلبي نحو التمني والترجي والتعجب والنداء والقسم أولًا كألفاظ العقود والناقص إن كان أحدهما قيدًا ناعتًا يسمى تقييديًا وتوصيفيًا ولا يتركب إلا من اسمين أو اسم وفعل لأن الموصوف اسم والصفة إما فعل أو اسم ولأنه إشارة إلى الخبر وإلا فغير تقييدي والنافع في المطالب التصورية هو التقييدي كما أن النافع في التصديقية هو الخبر.
تتمة: مدلول اللفظ قد يكون لفطًا مفردًا أو مركبًا مستعملًا كالكلمة والخبر أو مهملًا كأسماء حروف التهجي والهذيان.