في تعيين مفهوم الصفة نحو الأسود مما لم يعتبر خصوصية ذاته كالأحمر العلم والقارورة إنما تدل مبهمة باعتبار صفة معينة جسمًا كان أو غيره وإلا فالأسود جسم مثل الجسم ذو السواد جسم والإنسان حيوان لمن يعمله بحقيقة فلا يفيد وليس كذلك قيل وفيه احتراز عن أسماء الزمان والمكان والألة لدلالتها على خصوصيات الأشياء الثلاثة فإن المقتل زمان أو مكان وقع فيه القتل لا شىء وقع فيه ولذا لم يجز مكان مقتل بخلاف المقتول فيه وقيل: هي كسائر المشتقات إذ لا دلالة على خصوصية ما وقع فيه الفعل زمانًا أنه خلاء أو مقدار حركة الفلك الأعظم ومكانًا أنه خلاء أو السطح الباطن للحاوي والحق هو الأول لتعين مدلولها من حيث أنه زمان أو مكان أو آلة فإن هذه الأمور معتبرة أجزاء بدلالة تفسير أئمة اللغة بخلاف الفاعل والمفعول في اسميهما وغير ذلك ولا يلزم من اعتبار هذا التعين اعتبار تعين عنه حقيقة المدلول ولا من عدم اعتبار الثاني عدم اعتبار الأول كما لم يعتبر في القارورة إلا الزجاجية لا عنه حقيقتها.