في عدم جواز القياس في اللغة (١) خلافًا للقاضى أبي بكر وابن سريج بالجيم وبعف الشافعية (٢) ومحل النزاع ليس ما ثبت تعميمه نقلًا جزئيًا كالنكرة أو كليًا كما فيه القواعد الصرفية أو النحوية أو غيرهما ولا معينًا يلحق بمعين آخر في حكم شرعي كالنبيذ للخمر في الحرمة عند من يلحقه بل ما يسمى باسم إلحاقًا بمعين سماه من حيث تعيينه لمعنى يؤثر بدور التسمية معه وجودًا وعدمًا في ذلك المعين كتسمية النبيذ بالخمر لتخمير العقل حيث
_________________
(١) واختاره حجة الدين الغزالي، وسيف الدين الآمدي. انظرا المستصفى للغزالي (١/ ٣٢٢ - ٣٢٤)، أحكام الأحكام للآمدي (١/ ٧٨).
(٢) وصححه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي. انظر/ اللمع (ص ٦).
[ ١ / ١٣٥ ]
حيث لا يسمى ماء الغيب خمرًا قبله وبعده ومثله تسمية النباش سارقًا للأخذ بالخفية واللائط زانيًا للإيلاج المحرم ولو ثبت التعميم بالنقل في شيء منها لم يكن مثالًا كما إذا صح ما روي عن ابن عمر أنه ﵇ قال "كل مسكر خمر" (١).
لنا: أنه إثبات اللغة بالاحتمال لأن ذلك المؤثر أو المدار يحتمل تصريح الواضع يمنع دخوله في المسمية كالأدهم والقارورة واعتباره والإثبات بالاحتمال تحكم وإذ لو جاز صدر الحكم بالوضع بغير قياس قبل احتمال الوضع وعدمه مرادًا به التسوية ممنوع فيما نحن فيه وإلا فلا نم بطلانه لجواز رجحان احتمال الوضع فلا تحكم قلنا المراد لتسوية عند عدم تعرض الوضع للمنع والاعتبار ويكفي ذلك مع قولنا الأصل عدم الرجحان تمسكوا ولا بدوران الاسم مع ذلك المعنى وجودًا وعدمًا فإنه يفيد ظن العلية وجوابه بالقلب بأن دورانه مع المحل أيضًا حين كونه محلًا له كماء العنب ومال الحي ووطؤه في القبل يفيد ظن علية المجموع وعدم علية مجرد المعنى مع أن فيه جمعًا بين الدليلين وهو أولى من إهدار أحدهما، وثانيا: بقياس القياس في اللغة على القياس في الشرع بجامع الاشتراك في الموثر أو المدار وليس إثباتا للشيء بنفسه بل اللغوي بالشرعي الزاما على القائلين به وجوابه أن لا جامع إذ مجوز الشرعي الإجماع أو الاشتراك المذكور معه.