لما علم الله تعالى الخبير الاحتياج إلى التعبير عما في الضمير
إعلامًا لما بين العباد من مصالح المعاش والمعاد
قادة الإلهام الإلهي إلى اختلاف الألسنة والعبارات
وأقدرهم على تنويع الحروف بتقطيع الأصوات
تفهيما للمعاني المفردة والمركبات
[ ١ / ٨٠ ]
وقد سبق الجواب عن إيراد الدور في المفردات بحيث يشتمل لي خفة المؤنة بخلاف الكتابة وعموم الفائدة لا كما بالتمثيل والإشارة لكونه كيفية للنفس الضروري الذي ليس له ثبات وشموله للمحسوس والمعقول من الممكنات المعدومة والممتنعات.
ومع أن ذلك لكف قد تم فوائده وعم عوائده
دلنا بالموضوعات اللغوية في كتابه الناطق وعلى لسان رسوله الصادق
إلى ما يتضمن جميع المصالح الإنسانية من الأمور الدينية والدنيوية
التي حصروها في خمسة من الأبواب
وهي الاعتقادات والعبادات والمعاملات والمزاجر والآداب
فوجب لذينك الأمرين التكلم فيها تحديدًا وترديدًا وأقسامًا وأحكامًا.