فائدة: معرفة الأحكام الربانية بحسب الطاقة الإنسانية لينال بالجريان على موجبها
_________________
(١) انظر/ المحصول للرازي (١/ ١١)، إحكام الأحكام للآمدي (١/ ٨)، نهاية السول للإسنوي (١/ ٥)، المستصفى للغزالي (١/ ٥)، التنقيح دمعه التلويح على التوضيح (١/ ٢٠).
[ ١ / ١٧ ]
السعادات الدنيوية والكرامات الأخروية قيل لو كانت فائدته معرفة الأحكام لكانت قواعده كافية فيها وليست كذلك بل لا بد من جزء آخر باحث عن الأدلة التفصيلية ليحصل الغرض.
لا يقال الملازمة ممنوعة لأن شأن فائدة الشيء توقفها عليه لا عدم توقفها إلا عليه.
لأنا نقول الأصول جميع قوانين الاستنباط فلا بد أن يكون كافية.
أجيب بأن الأدلة التفصيلية وما يعرضها مندرجة تحتها من حيث هي أدلة وإن لم تكن ملحوظة بخصوصيتها كما أن فائدة المنطق الذي هو جميع قوانين الاكتساب هي صون الذهن عن الخطأ في طرقه ويندرج جميع الطرق تحته من حيث إنها كاسبة وإن لم يلاحظ خصوصيتها.
وتحقيقه أن في الأدلة التفصيلية ثلاث أمور جهات دلالتها على الأحكام وحصول تلك الجهات فيها وأعيانها فالأولى التي هي قوانين الاستنباط معلومة مبينة ها هنا والثانية لا تحتاج إلى البيان والثالثة وظيفة الفقه فلم يذكر من قوانين الاستنباط شيء إلا فيه.