الثالث: أنه خلاف الأصل لتوقف استعماله على حفظ المتخاطبين جميع المترادفة وإلا جازان يعبر أحدهما بغير اللفظ المعلوم لصاحبه فلا يفهم مراده وفيه مشقة والأصل عدمها.
الرابع: في صحة وقوع كل من المترادفين موقع الآخر وربما يقال في وجوب صحته والمراد واحد لأن الإمكان إذا جعل جزعًا من المحمول كانت النسبة ضرورية وإلا صح صحته إذ لا مانع في المعنى لوجدته والتركيب لعدم الحجر فيه عند صحته بالنقل المتواتر قالوا لصح خذاي أكبر مكان الله أكبر واللازم منتف قلنا ملتزم صحته ولئن سلم فاختلط اللغتين فارق لأن كل لغة مهمل بالنسبة إلى الأخرى إلا عند اعتبار النقل والإقامة كما فعلنا بدلالة التعريب، وفي التأكيد المناسب للترادف بحث واحد أنه تقوية مدلول المذكور بلفظ آخر أي مغاير شخصًا أو نوعًا سواء كان مقدما كان على الجملة المؤكدة أو مؤخرًا فإما بنفسه ويجري في الألفاظ كلها ويسمى باللفظي وإما بغيره ويسمى المعنوي كالألفاظ المحفوظة ومنه المقدم كان وأنكره الملاحدة طعنًا في القرآن متمسكين بأن الأصل التأسيس لأن الإفادة خير من الإعادة قلنا إنه لا يمنع الجواز لفائدة دفع توهم التجوز أو السهو أو عدم الشمول أو رفع التردد أو ورد الإنكار أو التنبيه على الاهتمام بشأن الكلام أو المخاطب أو إظهار التحسر والتحزن أو غير ذلك وكلها إما صريحًا وجزيا على مقتضى الظاهر أو كناية وجريًا على خلافه كما فضل في مقاه ومع ذلك فالمظنة لا تعارض المئنة الثابتة باستقراء اللغات.