١ - إن تقديم الجنس القريب صورة الحد التام لكون التمييز بعد التشريك أدخل في تمام التعريف وقال صاحب التلخيص لأنه المطابق لوجود المحدود فإن جنسه لاستلزام رفعه رفع الفصل بلا عكس مقدم بالطبع ولا يلزم كون الترتيب جزءًا من ماهية المحدود لأن المساواة واجبة في المفهوم لا في الوجود وليس من لوازم الاتحاد في الماهية الاشتراك في جميع الأجزاء كما بين الشخصين فالجزاء الصوري للمحدود هو الترتيب وقال الكاتبي هذا مسلم ولكن ذكره عير ملتزم في تمامية الحد بل أولى فإن الحد التام هو جمع الأجزاء المادية، وأقول الحق عندي إن صورة المحدود هو الفصل وإن كان في الحد مادة لا الترتيب وإلا لتقوم الجوهر بالعرض بل هو صورة الحد من حيث إنه تصوير للماهية وكون الحد مطابقًا للمحدود إنما هو فيه يتعلق به التصور من الحد ولا ينافي أن يكون له جزء آخر لا من حيث هو تصوير هو الترتيب فلا ينافي أن المغايرة بينهما في الذات المتصورة ليست إلا في الإجمال والتفصيل، لا يقال فالمحدود جزء من الحد فالموقوف تصور الحد لا بالعكس لأنا نقول الواقع جزأ له كل جزء من المحدود لا مجموعة ككل جزء من المعلوم للعلة التامة ومن الاثنين للثلاثة لا المجهولان وأما أن الجنس مقدم بالطبع فبعد تسليم وجودهما وتعدده أحدهما لا نم وجوب التعبير عن كيفية وجود الماهية فضلًا عن وجود أجزائها بل عن نفسها فقط كما لا يجب في تعريف الكرسي التعبير عن تقدم مادته ولئن سلم فالتقدم في التصور والذكر لا يفيد المتقدم في الوجود.
٢ - إن الحد لا بد له من مميز فإن كان ذاتيًا فحقيقي وإلا فرسمي وكل إن اشتمل على الجنس مقدمًا فتام وإلا فناقص ولا ينتقص الحد التام بالمركب من المتساوين لأن المراد فيما له جنس أو الكلام في المحققة لا الممتنعة وهو ممتنع لأنهما لو لم يتحدا في ذات فلا
[ ١ / ٥٢ ]
حمل بينهما وإن اتحدا فتلك الذات أن تعين وتحصل لا بهما فليسا جزئين له وإلا كان جنسًا إذ لا نعني به إلا ذاتًا مبهمًا زال إبهامه وتحصل بالفصل وإن لم يوجد منه الأنواع وفيه منع.
٣ - المركب بحد دون البسيط إذ لا بد للحد من فصل فإن تركب عنهما غيرهما حدتهما وإلا فلا.
٤ - كل كسبي له خاصة بينة رسم وإلا فلا فإن تركب أمكن رسمه التام لوجوب اشتماله على الذاتي المشترك وإلا فالناقص.