فصل: إذا تعارض اللفظان من صاحب الشرع فلا يخلو أما أن يكونا خاصين أو عامين أو أحدهما خاصا والآخر عاما أو يكون كل واحد منهما عاما من وجه خاصا من وجه.
فأما إذا كانا خاصين مثل أن يقول: اقتلوا المرتدة ولا تقتلوا المرتدة أو صلوا ما لا سبب له عند طلوع الشمس ولا تصلوا ما لا سبب له عند طلوع الشمس فهذا لا يجوز أن يرد إلا فى وقتين فيكون أحدهما ناسخا للآخر فإن عرف التاريخ يكون الثانى ناسخا للأول وأن لم يعرف التاريخ وجب التوقف٢ وأن كانا عامين مثل أن يقول: من بدل دينه فاقتلوه ومن بدل دينه فلا تقتلوه وصلوا عند طلوع الشمس ولا تصلوا عند طلوع الشمس فإن لم يمكن استعمالها وجب التوقف كالقسم الذى.
_________________
(١) ٢ لاحتمال أن يكون كل منهما منسوخا من غير ترجيح انظر المحصول ٢/٤٥١ نهاية السول ٤/٤٤٩ المستصفى ٢/١٤٠ أصول الفقه للشيخ محمد أبو النور زهير ٤/٢٠٣.
[ ١ / ١٩٧ ]
قدمنا وإن أمكن استعمالهما فى حالتين استعملا١ ومثال هذا ما قال ﷺ فى خبر الشهود: "من شهد قبل أن يستشهد" ٢ وقال: "شر الشهود من شهد قبل أن يستشهد" ٣ وقالوا: الأول محمول على ما إذا شهد ولم يعلم صاحب الحق أن له شاهدا فإن الأول أن شهد وأن لم يستشهد ليصل المشهود له إلى حقه والثانى محمول على ما إذا علم له الحق بشهادة فلا يجوز للشاهد أن يبدأ بالشهادة قبل أن يستشهد.
وأما إذا كان أحدهما خاصا والآخر عاما مثل قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] مع قوله ﷺ: "حلت لكم ميتتان ودمان" ٤ ومع قوله ﷺ: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" ٥ ومثل قوله ﷺ: "فيما سقت السماء العشر" ٦ مع قوله ﷺ: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" ٧ قالوا: يجب فى هذا وأمثاله أن يقضى بالخاص على العام ولا فرق عندنا بين أن يتآخر العام ويتقدم الخاص ويتآخر الخاص ويتقدم العام أو يرد ولا نعرف التاريخ بينهما٨.
_________________
(١) ١ انظر المحصول ٢/٤٥١ نهاية السول ٤/٤٥٥، ٤٥١ المستصفى ٢/١٥١ أصول الفقه للشيخ أبو النور زهير ٤/٢٠٢. ٢ أخرجه مسلم الأقضية ٣/١٣٤٤ ح ١٩/١٧١٩ وأبو داود الأقضية ٣/٣٠٣ ح ٣٥٩٦ والترمذي الشهادات ٤/٥٤٤ ح ٢٢٩٥ وابن ماجه الأحكام ٢/٧٩٢ ح ٢٣٦٤. ٣ النهي عن الشهادة قبل الاستشهاد أي طلبها أخرجه مسلم والبيهقي في الكبرى ١٠/٢٦٩ الحديث ٥٩٩ ٢٠٢٦٠٠. ٤ أخرجه ابن ماجه الأطعمة ٢/١١٠١ ح ٣٣١٤ وأحمد المسند ٢/١٣٣ ح ٥٧٢٥ انظر نصب الراية ٤/٢٠١ - ٢٠٢. ٥ أخرجه مسلم الحيض ٧/٢٧٧ ح ١٠٥/٣٦٦ وأبو داود اللباس ٤/٦٥ ح ٤١٢٣ والنسائي الفرع ٧/١٥١ باب جلود الميتة ومالك في الموطأ الصيد ٢/٤٩٨ ح ١٧ والدارمي الأضاحي ٢/١١٧ ح ١٩٨٥ وأحمد المسند ١/٢٨٨ ح ١٩٠٠. ٦ أخرجه البخاري الزكاة ٣/٤٠٧ ح ١٤٨٣ ومسلم الزكاة ٣/٦٧٥ ح ٧/٩٨١ ولفظ الحديث عند البخاري وأبو داود الزكاة ٢/١١١ ح ١٥٩٦ والترمذي الزكاة ٣/٢٣ ح ٦٤٠. ٧ أخرجه البخاري الزكاة ٣/٣١٨ ح ١٤٠٥ ومسلم الزكاة ٢/٦٧٣ ح ١/٩٧٩ وأبو داود الزكاة ٢/٩٦ ح ١٥٥٨ والترمذي الزكاة ٣/١٣ ح ٦٢٦ والنسائي الزكاة ٥/١٢ باب زكاة الإبل. ٨ انظر نهاية السول ٤/٤٦٣.
[ ١ / ١٩٨ ]
وقال بعض أهل الظاهر يتعارض الخاص والعام بكل وجه وهو قول القاضى أبى بكر الباقلانى.
وقال كثير من المعتزلة إذا كان الخاص متقدما والعام متأخرا فإنه ينسخ العام١ وإليه ذهب عامة أصحاب أبى حنيفة وقالوا: فيما إذا كان الخاص متأخرا والعام متقدما فإن كان ورد الخاص قبل أن يحضر وقت العمل بالعام فإنه يكون الخاص مقضيا به على العام وأن ورد الخاص بعدما حضر وقت العمل بالعام فإنه يكون نسخا وبيانا لمراد المتكلم فيما بعد دون ما قبل لأن البيان لا يتآخر عن وقت الحاجة هذا مذهب المعتزلة ويجوز أن يكون مذهب أصحاب أبى حنيفة على خلاف هذا ويذهبون إلى مثل ما ذهب إليه الشافعى ﵀.
ورأيت عن أبى الحسن الكرخى أن المتآخر ينسخ المتقدم وسواء فى ذلك كان المتآخر خاصا أو عاما.
وقد ذكر عيسى بن أبان فى الخبرين إذا تعارضا وأن كان أحدهما عاما والآخر خاصا ولم يعرف تاريخ ما بينهما وجوها من الترجيح.
منها أن يكون أحدهما متفقا على استعماله كخبر العشر فإنهم قالوا: أن قوله فيما سقت السماء العشر متفق على استعماله وخبر الأوساق متفق على استعماله.
ومنها أن يعمل معظم الأمة بأحدهما ونعيب على ترك العمل به مثل الخبر فى ربا الفضل والخبر الآخر وهو قوله ﵇: "لا ربا إلا فى النسيئة"٢ فإن الصحابة عابوا على ابن عباس فى ترك العمل بخبر أبى سعيد وهو الخبر الذى روى فى تحريم ربا الفضل.
ومنها أن يكون الرواة لأحدهما أشهر.
واعلم أنا إذا بينا أن الخاص يقضى به على العام بكل حال سقطت هذه الوجوه التى ذهب إليها فى الترجيح ويقال أن قوله فى خبر الأوساق أن الأمة لم يتفقوا على استعماله فليس ذلك أكثر من أنا تركنا العمل به وهذا لا يضعف الخبر وعلى.
_________________
(١) ١ انظر المعتمد ٢/١٧٦. ٢ أخرجه البخاري البيوع ٤/٤٤٥ ح ٢١٧٨، ٢١٧٩ ومسلم المساقاة ٣/١٢١٧ ح ١٠١/١٥٩٦ والنسائي البيوع ٧/٢٤٧ باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة وابن ماجه التجارات ٢/٧٥٨ ح ٢٢٥٧.
[ ١ / ١٩٩ ]
أن قوله ﵇: "فيما سقت السماء العشر" ١ متفق على استعماله فى الأوساق الخمسة فما زاد فأما فيما دون الأوساق الخمسة فلا واستعمال الأمة الخبر فيما وراء الأوسق الخمسة لا يوجب ترجيحا وأيضا يقال لهم لم قلتم أن استعمال الخبر من الأمة على الجملة يوجب ترجيحا للخبر وكلا الخبرين ورد مورد الصحة ولا عذر لأحد فى ترك العمل بواحد منهما لأن الدليل الذى دل على وجوب العمل بأحد الخبرين هو الدليل الذى دل على وجوب العمل بالخبر الآخر ومتى طولبوا بمثل هذه لم يمكنهم القيام بحجة فيما زعموه ويخص الفصل الذى ذكرناه وهو إذا كان الخاص متقدما والعام متأخرا ونبين أن القول بالنسخ للخاص المتقدم بالعام المتآخر باطل ونقيم الدليل على مذهبنا فى بناء العام على الخاص والقول بقضاء الخاص على العام.
مسألة العام المتقدم لا ينسخ الخاص المتقدم بل الخاص يقضى عليه ويكون الحكم له فيما تناوله المتآخر ٢.
وعندهم الخاص المتقدم يصير منسوخا بالعام المتآخر وتعلقوا فى هذا بأشياء منها:
أن اللفظ العام فى تناوله لآحاد ما دخل تحته يجرى مجرى ألفاظ خاصة كل واحد منها يتناول واحدا فقط من تلك الآحاد لأن قوله ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] يجرى مجرى قوله اقتلوا زيد المشرك أو اقتلوا عمرا واقتلوا خالدا ولو قال ذلك ثم قال لا تقتلوا زيدا لكان ذلك ناسخا فكذلك ما ذكرنا ومنها أن الخاص المتقدم يتأتى نسخه والعام يمكن أن يكون ناسخا له فكان ناسخا والدليل على أنه يمكن أن يكون ناسخا لأنه يتناول ما تناوله الخاص مع الثانى وهو متآخر فينسخه.
واستدل من قال بوقوع التعارض بين الخاص والعام أن العام قد تناول ما تناوله الخاص وزيادة فتناوله لتلك الزيادة لا يؤثر فى تناوله لما تناوله الخاص وإذا كان كل واحد منهما متناولا لما تناوله صاحبه وجب أن يكونا متعارضين كالخاص والخاص والعام والعام وهذا لأن تناول العام لزيادة تجرى مجرى خبر آخر تناول تلك الزيادة ولو كان كذلك لم يؤثر فى تعارض هذين فى هذا الشىء الواحد فثبت أنهما متعارضان كالخبرين جميعا وفى ترك بناء العام على الخاص استعملا للخبر العام وتركا للخاص.
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه. ٢ انظر المحصول ٢/٤٥٢، ٤٥٣.
[ ١ / ٢٠٠ ]
لأن فى القول ببناء العام على الخاص ترك العام لأن العام لاستيعاب كل ما يتناوله فإذا بنى على الخاص ومعنى بناء الخاص على العام أنه يجعل كأنه لم يتناول ما ورد به الخاص فقد تركتم العام لأن فى ترك القول بالاستيعاب ترك القول بالعموم فاستوى الجانبان من هذا الوجه
وأما حجتنا فتقدم الدليل فى أن القول ببناء العام على الخاص واجب على الجملة.
فنقول كل واحد من العام والخاص دليل يجب العمل به فلا يجوز إطراحهما إذا أمكن استعمالهما والقول ببناء العام على الخاص استعمال لهما جميعا وهو استعمال الخاص فيما يتناوله بصريحه واستعمال له فيما وراء ما تناوله الخاص وعلى هذا بطل القول بالتعارض لأن فى القول بالتعارض إنما ترك العمل بهما أو ترك العمل بالخاص فثبت أن القول ببناء العام على الخاص متعين.
فإن قالوا: لم لا تقولون بأن أحدهما ينسخ الآخر.
قلنا لا يمكن القول بالنسخ إلا بعد معرفة التاريخ وهذا الدليل فى بناء العام على الخاص فى الجملة وهو إذا لم نعرف تاريخ ما بين الخطابين أو كان العام متقدما والخاص متأخرا فأما إذا كان الخاص متقدما والعام متأخرا فسنبين القول فيه ببينة أنه لو كان بدل الخاص قياس لبنى العموم عليه والخبر الخاص آكد من القياس وأقوى فلأن بنى عليه العام أولى وأيضا فإن العام والخاص لو وردا معا يبنى العام على الخاص فكذلك إذا وردا ولم يعلم تاريخ ما بينهما لأن الأصل أن كان شيئين وجدا معا ولم نعلم تاريخ ما بينهما يجعل كأنهما وجدا معا كمسألة الغرقى والهدمى إذا لم يعلم وقت موت واحد منهم يجعل كأنهم ماتوا معا حتى لا يحكم بالميراث لواحد منهم من صاحبه وأن كان بينهما سبب يوجب الإرث وهم ربما يعترضون على هذا فيقولون لما اشتبه حال الميتين لم يورث أحدهما من الآخر فكذلك إذا اشتبه حال الخبرين وجب أن لا يعترض بأحدهما على الآخر وأن يرجع إلى أمر آخر والاستدلال فيما قصد بالاستدلال به قائم وهذا لا يوجب مغمزا فيه وأما الدليل فى أن العام المتآخر لا ينسخ الخاص المتقدم هو أن الخاص معلوم دخول ما تناوله تحته ودخول ذلك تحت اللفظ العام مشكوك فيه والعلم لا يترك بالشك وهم يقولون على قولكم هذا أن دخوله تحت اللفظ العام مشكوك فيه ليس بذلك بل تناوله إياه ولما سواه حتى يتم الاستيعاب معلوم أيضا لأنه صيغة موضوعة للاستيعاب لغة وشرعا فكيف يقع.
[ ١ / ٢٠١ ]
الشك فى تناوله لما ينسحب عليه الاستيعاب.
ونحن نقول المعنى بما ذكرناه من الشك هو أنه يحتمل أنه لا يتناوله والخاص لا يحتمل أن لا يتناوله وهذا مسلم ونقرر هذا الدليل بوجه آخر وهو المعتمد فنقول الخبر العام يتناول ما تناوله الخاص على ما زعموا ولكن لا تعارض فى هذا التناول لأن الخاص يتناوله بصريح لفظه من غير أن يكون فيه احتمال أن لا يتناوله وأما العام فيتناوله لا بصريح لفظه بل بظاهر عمومه ويحتمل إلا يتناوله وإذا لم يستويا فى التناول لم يقع التعارض فوجب القضاء بما له الترجيح.
وإذا رجحنا سقط النسخ وتصور صورة ليكون الكلام أوضح فنقول قول القائل لا تقتلوا اليهود يمنع من قتلهم أبدا وقوله من بعد اقتلوا الكفار يوجب قتلهم فى حالة من الحالات.
والقول الأول يمنع من قتلهم فى تلك الحالة وإذا تمانعا على هذا الوجه والخاص أخص باليهود وأقل احتمالا وجب القضاء به والكلام الوجيز فى هذا الدليل أن القول بالنسخ من غير دليل على النسخ باطل والقول بترجيح الخاص على العام فيما تناولاه مانع من قيام دليل النسخ.
وأما الجواب عن كلامهم.
وأما الأول قلنا لو جعلنا الجملة كالآحاد المذكورة واحدا واحدا لا متنع تخصيص كل عموم فى العالم كما ذكروا واحدا واحدا لم يجز تخصيص واحد منهم من الأعداد المذكورة ثم نقول اللفظ العام يجرى مجرى الآحاد المذكورة واحدا واحدا فى أصل التناول ولا يجرى مجراها فى امتناع دخول التخصيص عليه ألا ترى أن اللفظ الذى يذكر فيه الأعداد واحدا واحدا لا يجوز أن يخرج شىء منه بالتخصيص بخلاف اللفظ العام.
وأما دليلهم الثانى قلنا مجرد احتمال النسخ لا يدل على النسخ وكذلك المتآخر وعلى أنه كما أن الخاص المتقدم يحتمل أن ينسخ فالعام المتآخر يحتمل أن يخص فلم يكن أحدهما أولى من الآخر وعلى أنا بينا الدليل المانع من النسخ.
وقولهم أن المتآخر دليل النسخ قلنا وهل نوزعتم فى هذا الموضع إلا فى هذا.
وأما اعتراضهم على دليلنا بقولهم أن فى بناء العام على الخاص بترك القول بالعموم.
[ ١ / ٢٠٢ ]
قلنا لا فإنا عملنا بالعموم وراء المخصوص.
وقولهم أن الصيغة للاستيعاب.
قلنا إذا لم يقم دليل على التخصيص وها هنا قد قام وهذا لأن التخصيص بيان يتصل بالخطاب فيظهر أن الخطاب بالعموم صدر متناولا لما وراء المحل المخصوص فإن قالوا: كيف ثبت اتصال البيان بشىء متقدم على الخطاب ولو جاز هذا لجاز الاستثناء متقدما على المستثنى منه.
قلنا وأى شىء يمنع من أن يكو بيان الخطاب وتخصيصه بسبب متقدم ألا ترى أن دليل العقل يجوز به تخصيص العموم وأن كان متقدما على العموم وقد سبق ذكر ذلك وبيان مثاله أما الاستثناء فكلام تكلم به أهل اللغة وهم لم يتكلموا بالاستثناء المتقدم على المستثنى منه وعلى أن عندنا يجوز ذلك وقد ذهب إليه كثير من الأصحاب وسنبين وروده.
أما الكلام الأخير الذى ذكره ففيما قلنا جواب عنه وقد بينا ترجيح التناول فى هذا الجانب والمرجوح لا يعارض الراجح ولم يستعمل فى هذه المسألة بإيراد الأمثلة فى المواضع التى أجمع الفقهاء فيها ببناء العام على الخاص لأنهم يقولون قد ورد أيضا بناء الخاص على العام وهو قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] فهذا خاص فى الوالدين والأقربين ومع ذلك بنى على عموم قوله لا وصية لوارث"١ والجواب عن هذا سهل والاعتماد على ما سبق والله أعلم.
وأما إذا تعارض خطابان أحدهما خاص من وجه عام من وجه والآخر عام من وجه خاص من وجه وتنافيا فى الحكم الذى ابتنى عليهما فلا بد من التوقف حتى يظهر المرجح٢.
وأمثال هذا كثيرة وتوجد فى قوله ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه" ٣ وقد ورد فى.
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه. ٢ انظر نهاية السول ٤/٤٦٦ المحصول ٢/٤٥٣ أصول الفقه للشيخ أبو النور زهير ٤/٢٠٣. ٣ تقدم تخريجه.
[ ١ / ٢٠٣ ]
معارضة نهيه ﵇ عن قتل النساء وأحدهما خاص فى النساء عام فى الحربيات والمرتدين والآخر خاص فى المرتدين عام فى النساء والرجال فينبغى أن يطلب فى هذا الموضع الترجيح لأحدهما على الآخر وقد ذكر الأصحاب وجوها من الترجيح سترد من بعد بمشيئة الله تعالى.
[ ١ / ٢٠٤ ]