[فصل] ١ اعلم أن الصحابة على طبقات.
فأعلاهم رتبة: العشرة الذين شهد النبى ﷺ لهم بالجنة وأربعة منهم الخلفاء الراشدون٢ وقد ضم إليهم عمر بن عبد العزيز وأول من أسلم من الرجال أبو بكر ومن الصبيان على ومن النساء خديجة ومن العبيد بلال ﵃ أجمعين قال أبو عبد الله الحاكم ولا أعلم من أهل التواريخ خلافا فى أنه أول من أسلم على وهذا خطأ من أبى عبد الله الحاكم وللعلماء فى هذا الباب اختلاف ظاهر عندى وذهب جماعة كثيرة إلى أن أبا بكر ﵁ أول من أسلم واستدلوا بشعر حسان بن ثابت وهو
إذا تذكرت نجوى من أحيى نعيه فاذكر أخاك أبا بكر مما فعلا
الثانى التالى المحمود سيرته وأول الناس منهم صدق الرسلا
وثبت حديث ابن عتبة أنه قدم على النبى ﷺ فقال من تبعك على هذا الأمر، فقال: "حر وعبد" ٣ يعنى بالحر أبا بكر وبالعبد بلال وقد قال زيد بن أرقم من الصحابة أن عليا ﵁ أول من أسلم وقال إبراهيم النخعى معارضا لقول.
_________________
(١) ١ بياض في الأصل. ٢ انظر فتح المغيث ٣/٢٩٣. ٣ أخرجه مسلم المسافرين ١/٥٦٩ ح ٢٩٤/٨٣٢ وابن ماجه الإقامة ١/٤٣٤ ح ١٣٦٤ وأحمد المسند ٤/١٣٨ الحديث عن عمرو بن عبسة.
[ ١ / ٣٩٠ ]
زيد بن أرقم حين ذكر له قوله قال لا بل أبو بكر ﵁ أول من أسلم وقد أجمل أهل العلم الكلام إجمالا وقالوا: على ما قدمنا.
والطبقة الثانية: أصحاب دار الندوة وذلك أن عمر لما أسلم حمل النبى ﷺ إلى دار الندوة مع جماعة كثيرة من أصحابه قال أبو عبد الله الحافظ وهذا أيضا فيه نظر لأن النبى ﷺ مختفيا فى دار بين الصفا والمروة وهى تعرف بدار الأرقم وهذه الدار معروفة اليوم وجاء عمر ﵁ فأسلم وقصته معروفة فأما الحمل إلى دار الندوة ومعه جماعة من أهل مكة على ما قاله أبو عبد الله الحافظ فلا يعرف.
وأما الطبقة الثالثة: طائفة هاجروا إلى الحبشة وهى الهجرة الأولى منهم عثمان وجعفر ابن أبى طالب وابن مسعود وجماعة وذكر فيهم حمزة وفيه نظر وجماعة.
والطبقة الرابعة: هم الذين بايعوا النبى ﷺ عند العقبة وهؤلاء كانوا من الأنصار ويقال للواحد منهم عقبى.
والطبقة الخامسة: هم أصحاب العقبة الثانية قال وأكثرهم من الأنصار وأقول لا بل كلهم من الأنصار وكان الذى أخذ عليه العهد العباس بن عبد المطلب.
والطبقة السادسة: المهاجرون الأولون وهم الذين وصلوا إلى النبى ﷺ نقبا أن يدخلوا المدينة.
والطبقة السابعة: أهل بدر.
والطبقة الثامنة: المهاجرون بين بدر والحديبية.
والطبقة التاسعة: أهل بيعة الرضوان بالحديبية وفيهم نزل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ .
والطبقة العاشرة: المهاجرون بين الحديبية والفتح منهم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة وقد قال النبى ﷺ فيما روى حين هاجر: "لقد ألقت إليكم مكة أفلاذ كبدها" وأبو هريرة الدوسى.
والطبقة الحادية عشر: قوم أسلموا يوم الفتح منهم أبو سفيان وسهيل بن عمرو وحكيم بن حزام وعكرمة بن أبى جهل وصفوان بن أمية وقد تآخر إسلام بعض هؤلاء النفر إلى أن فرغ النبى ﷺ من غزوة حنين وفى هذه الطبقة أسلم بعد يوم الفتح إلى وفاة النبى ﷺ وقد قال النبي ﷺ: "لا هجرة بعد١ الفتح ولكن جهاد ونية".
_________________
(١) ١ ثبت في الأصل [يوم] .
[ ١ / ٣٩١ ]
والطبقة الثانية عشر صبيان رأوا مدة النبى ﷺ وأطفال حملوا إليه كالسائب بن زيد وعبد الله بن ثعلبة بن أبى سعد وعأمر بن واثلة بن أبى الطفيل وابن أبى جحيفة وغيرهم وفى هذا علم كثير يطول ذكره.
وأما الصحابة الذين تآخر موتهم قال الواقدى آخر من مات بالمدينة من الصحابة سهل بن سعد وكان ابن مائة سنة يوم مات توفى سنة إحدى وتسعين وآخر من مات بالكوفة من الصحابة عبد الله بن أبى أوفى مات سنة ست وثمانين وآخر من مات بالبصرة أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ مات سنة إحدى وتسعين وقيل سنة ثلاثة وتسعين وآخر من مات بالشام عبد الله بن بشر سنة ثمان وثمانين وقيل آخر من مات بمكة عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين وآخر من مات من روى أبو الطفيل عأمر بن واثلة الكنانى مات من سنة مائة من الهجرة.
وأما اسم الصحابى فهو من حيث اللغة والظاهر يقع على من طالت صحبته مع النبى ﷺ وكثرة مجالسته وينبغى أن يطيل المكث معه على طريقة السمع له والأخذ عنه ولهذا يوصف من أطال مجالسته العالم من أصحابه إذا لم يكن على طريق التبع له والأخذ عنه ثم إنما يعلم صحبة النبى ﷺ أما بطريق موجب للعلم وهو خبر التواتر أو بطريق يقتضى غلبة الظن وهو إخبار الثقة وهذا الذى ذكرناه طريق الأصوليين وأما عند أصحاب الحديث فيطلقون اسم الصحابة على كل من روى عنه حديثا أو كلمة ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من الصحابة١ وهذا لشرف منزلة النبى ﷺ.
_________________
(١) ١ اعلم أن الصحابي لغة يقع على من صحب أقل ما يطلق اسم صحبة فضلا عمن طالت صحبته وكثرت مجالسه. وفي اصطلاح من رأى النبي مسلما ذو صحبة على الأصح كما ذهب إليه الجمهور من المحدثين والأصوليين وغيرهم اكتفى بمجرد الرؤية ولو لحظة وإن لم يقع معها مجالسة ولا مماشاة ولا مكالمة لشرف منزلة النبي ﷺ وممن نص على الاكتفاء بها أحمد فإنه قال: من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه وكذا قال ابن المديني من صحب النبي ﷺ أو رآه ولو ساعة من نهار فهو من أصحاب النبي ﷺ وتبعهما تلميذهما البخاري فقال: من صحب النبي ﷺ أو رآه من المسلمين فهو من اصحابه قيل: ويرد على ذلك توقف معرفة الشيء على نفسه فيدور لأ، صحب يتوقف على الصحابي وبالعكس لكن يمكن أن يقال مرادهم بصحب الصحبة اللغوية والصحابي المعنى الاصطلاحي على أن القاضي أبا بكر بن الطيب الباقلاني قال: لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابي مشتق من الصحبة جاز على كل من صحب غيره قليلا أو كثيرا يقال: صحبه شهرا ويوما وساعة قال=
[ ١ / ٣٩٢ ]
أعطوا الكل ممن يراه حكم الصحبة ولأن النبى ﷺ قال: "طوبى لمن رآنى ولمن رأى من رآنى" فالأول هم الصحابة والثانى هم التابعون ولأنه ﵇ قال: "خير الناس قرنى الذى بعثت فيهم" وأراد بهم الصحابة فكل من روى عنه أو رآه فهو قرنه الذى بعث فيه إلا أنه مع هذا لا بد من رؤية أو رواية للإجماع.
وأما التابعون فعلى طبقات فالطبقة الأولى منهم قوم لحقوا العشرة أو أكثرهم كسعيد ابن المسيب هكذا قال أبو عبد الله الحاكم وحكاه الأستاذ أبو منصور البغدادى وتبعه وهذا خطأ لأن سعيد بن المسيب لا يصح له رواية عن أحد من العشرة إلا عن سعد بن أبى وقاص وولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ﵁ وتوفى سنة أربع وتسعين وقيل سنة ثلاث وتسعين نعم قد قيل أن سعيد بن المسيب أفقه أهل الحجاز فى زمانه ويقال أنه أعلم التابعين بقضاء عمر وأما الذين أدركوا العشرة أو أكثر العشرة فجماعة من التابعين من أهل الكوفة والبصرة مثل قيس بن أبى حازم ومسروق بن الأجدع وأبى عمرو الشيبانى وعمرو بن ميمون وعلقمة بن قيس وأبى وائل شقيق بن سلمة وأبى رجاء العطاردى وأبى عثمان النهدى وأبى شاشان حصين بن المنذر الرقاشى وغيرهم وقد خرج التابعون على خمسة عشر طبقة آخرهم من لقى أنس بن مالك والسائب بن يزيد وأبا أمامة الباهلى وواثلة بن الأسقع وغيرهم وهذا علم كبير وذكره يطول وقد.
_________________
(١) = وهذا يوجب حكم اللغة إجراء هذا على من صحب النبي ﷺ ولو ساعة هذا هو الأصل قال: ومع هذا فقد تقرر للأمة عرف أنهم لا يستعملون إلا فيمن كثرت صحبته وذكر المذهب الثاني وكذا قال صاحبه الخطيب أيضا لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحبة التي اشتق منها الصحابي لا تحد بزمن بل يقول صحبته سنة وصحبته ساعة ولذا قال النووي في مقدمة شرح مسلم عقب كلام القاضي أبي بكر: وبه يستدل على ترجيح مذهب المحدثين فإن هذا الإمام قد نقل عن أهل اللغة أن الأحسن يتناول صحبته ساعة أو أكثر وأهل الحديث قد نقلوا الاستعمال في الشرع والعرف على وفق اللغة فوجب المصير إليه قلت: إلا أن الإسلام لا يشترط في اللغة والكفار لا يدخلون في اسم الصحبة بالاتفاق وإن رأوه ﷺ وقال ابن الجوزي: الصحبة تطلق ويراد مطلقها وهو المراد في التعريف وتأكيدها بحيث يشتهر به وهي المشتملة على المحافظة والمعاشرة فإذا قلت: فلان صاحب فلان لم ينصرف يعني عرفا إلا للمؤكدة كخادم فلان وقال الأموي: الأشبه أن الصحابي من رآه وحكاه عن أحمد وأكثر أصحابنا واختاره ابن الحاجب أيضا لأن الصحبة تعم القليل والكثير فلو حلف أن لا يصحبه حنث بلحظة. ويشمل الصحابي الأحرار والموالي والذكور والإناث لأن المراد به الجنس انظر فتح المغيث ٢/٧٩، ٨٠.
[ ١ / ٣٩٣ ]
صنف فيه ابن المدينى ومسلم بن الحجاج وغيرهم وأما الفقهاء السبعة من أهل المدينة فسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبى بكر وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد بن ثابت وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار وقد أبدل بعضهم بأبى سلمة وخارجة سالم بن عبد الله بن عمر وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وفى المتقدمين من التابعين قوم أدركوا وفاة رسول الله ﷺ وأسلموا من بعده وأسلموا فى زمانه ولم يروه مثل الأحنف بن قيس وسويد بن غفلة وعمرو بن ميمون وأبى وائل وأبى عثمان النهدى وغيرهم والأئمة المرجوع إليهم فى علم الحديث مالك بن أنس بالحجاز وسفيان الثورى بالعراق والأوزاعى بالشام والليث بن سعد بمصر وعبد الله بن المبارك بخراسان وكانت أعصارهم متقاربة وقد أجمعوا الرواية والدراية ولم يقابلهم أحد فى زمانهم وقيل أن الذين نشروا علم الحديث فى العالم قبل هؤلاء ستة نفر اثنان بالحجاز واثنان بالكوفة واثنان بالبصرة فاللذان بالحجاز الزهرى وعمرو ابن دينار واللذان بالكوفة أبو إسحاق السبيعى والأعمش واللذان بالبصرة قتادة ويحيى بن أبى كثير فمن هؤلاء الستة انتشر أكثر علم الحديث فى الدنيا وقد ذكرنا من قبل من يرجع إليهم فى الجرح والتعديل وفيهم كثرة وقد اقتصرنا على ما قدمنا.
وأما الكتب التى تعتمد فى الحديث فأول ذلك الجامع الصحيح عن البخارى ثم الصحيح عن مسلم بن الحجاج القشيرى وكتاب السنة عن أبى داود والجامع عن أبى عيسى الترمذى وكتاب ابن أبى عوانة وكتاب أبو عبد الرحمن النسائى وكتاب الصحيح عن أبى العباس الدعولى وقد صنف أبو حاتم بن حبان كتابا سماه الصحيح جمع فيه الكثير وليس فى الصحة والتثبت مثل هذه الكتب وأولى هذه الكتب بالاعتماد صحيح البخارى وقد قيل أن ما فيه مقطوع بصحته عن النبى ﷺ وقد اختلف أن الحديث فى أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر وقال أبو بكر بن أبى شيبة أصح الأسانيد الزهرى عن على بن الحسين عن أبيه عن على وقال آخرون أصح الأسانيد سفيان الثورى عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله وقيل أصحها ابن سيرين عن عبيد عن على وقيل أصحها الزهرى عن سالم عن أبيه واعلم أن أصح أسانيد أهل البيت جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على أن كان الراوى عن جعفر ثقة وأصح أسانيد أبى بكر الصديق ﵁ إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن أبى بكر ﵁ وأصح أسانيد عمر ﵁ عن الزهرى عن سالم عن.
[ ١ / ٣٩٤ ]
أبيه عن عمر وأصح أسانيد ابن مسعود إبراهيم عن علقمة عن عبد الله والأعمش عن أبى وائل عن عبد الله وأصح أسانيد أبى هريرة ﵁ الزهرى عن ابن المسيب عن أبى هريرة وقيل أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة ﵁ ولعبد الله بن عمر مالك عن نافع عن ابن عمر وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ولعائشة ﵂ هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة ويقال لهذا ترجمة مشتبكة بالذهب وكذلك الزهرى عن عروة عن عائشة ولجابر سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر وجعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ولأنس شعبة عن قتادة عن أنس ومالك عن الزهرى عن أنس وأصح أسانيد المكيين سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر وابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وأصح أسانيد المدنيين ما ذكرنا مالك عن نافع عن ابن عمر وأبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة والزهرى عن سالم عن أبيه والزهرى عن عروة عن عائشة وأصح أسانيد الكوفيين سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله والأعمش عن أبى وائل عن عبد الله وأصح أسانيد البصريين شعبة عن قتادة عن أنس وابن عون عن ابن سيرين عن أبى هريرة وأصح أسانيد اليمانيين معمر عن همام عن أبى هريرة وأصح أسانيد المصريين الليث بن سعد عن يزيد ابن أبى حبيب عن أبى الخير عن عقبة بن عأمر وأصح أسانيد الخراسانيين الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وهؤلاء مراوزة وعلى هذا الترتيب أوهى أسانيد الصديق صدقه بن موسى عن فرقد السبخى عن مرة الطبيب عن أبى بكر وأوهى أسانيد العمريين محمد بن القاسم عن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم عن أبيه عن جده وأوهى أسانيد أبى هريرة المسرى بن إسماعيل عن داود بن زيد الأودلى عن أبيه عن أبى هريرة وأوهى أسانيد ابن مسعود شريك عن أبى زرارة عن أبى زيد والحمل فيه على أبى زيد وأما أبو زرارة راشد بن كيسان ثقة قال الحاكم وأوهى أسانيد أنس داود بن المحبر عن أبيه عن أبان عن أبي عياش عن أنس وأوهى أسانيد المكيين عبد الله بن ميمون القداح عن شهاب بن جابر عن إبراهيم بن يزيد الخودى عن عكرمة عن ابن عباس وأوهى أسانيد اليمانيين حفص بن عمر العدنى عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس وأوهى أسانيد الشاميين محمد بن قيس المصلوب عن عبد الله ابن رخو عن القاسم عن أبى أمامة وأوهى أسانيد المصريين أحمد بن الحجاج بن رشدين.
[ ١ / ٣٩٥ ]
ابن سعد عن أبيه عن جده عن مرة بن عبد الرحمن عن كل من روى عنه وأوهى أسانيد الخراسانيين عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة عن نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس نقلت على ما أورده الحاكم أبو عبد الله فى كتاب علوم الحديث.
[ ١ / ٣٩٦ ]