فصل ونتكلم الآن في أوقات النسخ.
فنقول أوقات النسخ على ثلاث أضرب ضرب يجوز فيه النسخ وضرب لا يجوز فيه النسخ وضرب اختلفوا فيه.
أما الضرب الأول: وهو الذي يجوز به النسخ وهو بعد العلم بالمنسوخ وبعد العمل به فيجوز نسخه سواء عمل به جميع الأمة أو بعض الأمة فالأول مثل استقبال القبلة والثاني مثل فرض الصدقة في مناجاة الرسول ﷺ فإنه روى أنه عمل به على أبن أبي طالب ﵁ وحدة.
وأما الضرب الثاني: فهو النسخ قبل العلم بالمنسوخ واعتقاد وجوبه فلا يجوز نسخه لأن النسخ يكون فيما استقر فرضه ليخرج به عن البداء والنسخ قبل العلم بالمنسوخ يؤدي إلى البداء لأنه يصير كما لو قال افعل ولا تفعل وهذا يقبح إلا ترى أنه إذا كان متصلا يقبح فإذا كان منفصلا يقبح أيضا فإن قيل أليس روى أن الله تعالى فرض خمسين صلاة ليلة المعراج ثم أنه نسخه قبل أن تعمل به الأمة والقصة ثانية في تردد النبي ﷺ ومسألة التخفيف وحث موسى إياه على ذلك قلنا قد كان الرسول ﷺ عالما بذلك واعتقد وجوبه فقد نسخ بعد العلم بوجوبه واعتقاده.
[ ١ / ٤٣٠ ]
والضرب الثالث وهو النسخ بعد العلم به واعتقاد وجوبه قبل العمل به وقبل وقت عمله فقد اختلفوا في ذلك على ما سنبين.
مسألة يجوز عندنا نسخ الشيء قبل وقت فعله.
وقال أبو بكر الصيرفي لا يجوز وهو قول المعتزلة ولأصحاب أبي حنيفة في ذلك خلاف وذهب أكثرهم إلى أنه لا يجوز وذهب بعضهم إلى جوازه١ والمسألة تدور على أنهم يقولون مثل هذا النسخ يدل على البداء وعندنا لا يدل على ذلك وأما أكثرهم فقد تعلقوا بهذا الحرف وقالوا: نسخ الشيء قبل وقت فعله يؤدي إلى البداء والبداء لا يجوز على الله تعالى والدليل على أنه يؤدي إلى البداء أن الله ﷿ إذا قال لنا في صبيحة بوم صلوا عند غروب الشمس ركعتين بطهارة ثم قال عند الظهر لا تصلوا عند غروب الشمس ركعتين بطهارة كان الأمر والنهي متناولا فعلا واحدا على وجه واحد في وقت واحد وقد صدر من مكلف واحد إلى مكلف واحد وفي تناول النهي لما تناوله الأمر على الحد الذي تناوله من غير انفصال دليل أما على البداء وأما على القصد إلى الأمر القبيح والنهي عن الحسن وهذا لأن أمر الحكيم يدل على حسن المأمور به ونهيه يدل على قبح المنهي عنه فأما إذا أمر بفعل في وقت من الأوقات دل ذلك على حسنه فإذا نهانا عنه نهيا عما هو حسن والنهي عن الحسن قبيح كما أن الأمر بالقبيح قبيح وذلك لا يجوز توهمه على الله ﷾ وهذا دليل المتكلمين ولأن الأمر لا بد له من فائدة وإذا جوزنا النسخ على ما قلتم سقطت فائدة الأمر قالوا: فلا يجوز أن يقال قد أفاد اعتقاد الوجوب والعزيمة على الفعل وإذا أفاد هذا سقط صفة البداء عن النسخ لأن المسألة مصورة فيما إذا كان النهي يتناول غير ما أمر به والأمر طلب الفعل وإذا جوزنا نسخه قبل وقت الفعل لم يبق للأمر فائدة فيما وضع الأمر له فأما اعتقاد الوجوب والعزم على الفعل فليس الأمر بموضوع لهما.
ببينة: أنه على ما قلتم يصير كأن الله تعالى قال اعزموا واعتقدوا وقوله افعلوا ليس بعبادة عنه لا لغة ولا شرعا ولا حقيقة ولا مجازا فصار الأمر أمرا بالفعل لا بغيره.
_________________
(١) ١ انظر المحصول ١/٥٤١ إحكام الأحكام للآمدي ٣/١٧٩، ١٨٠ روضة الناظر ٧١ تيسير التحرير ٣/١٨٨ المعتمد ٣٧٥ نهاية السول ٢/٥٦٢ أصول الفقه للشيخ أبو النور زهير ٣/٤٦.
[ ١ / ٤٣١ ]
فقيل وقت الفعل إذا نسخ يؤدي إلى ما ذكرناه ويؤدي إلى سقوط الفائدة عن الأمر وأيضا فانه لا بد أن يكون في الأمر بالعزم والأمر بالاعتقاد فائدة ولا فائدة في ذلك إذا لم يجب العزوم عليه أو سقط عنه وحله قبل وقته فإن قلتم أن الفائدة اختيار المكلف فهذا لا يصح لأن حقيقة الأخبار إنما يجوز على من لا يعرف العاقبة دون من يعرف العاقبة وأيضا فإيجاب العزم والاعتقاد على الإطلاق لا يحسن والمعزوم عليه غير واجب لأنه لا يحسن اعتقاد وجوب ما ليس بواجب.
دليل آخر لهم وهو أن المراد من الأمر هو الابتلاء بالامتثال والابتلاء بالفعل إنما يوجد عند أدراك وقت الفعل وأما قبل أدراك وقت الفعل فكيف يتصور الابتلاء بالفعل فإن قلتم أن الابتلاء باعتقاد الوجوب فقد ذكرنا أن الأمر بالفعل لا باعتقاد الفعل وقبوله والدليل عليه أن في أوامر العباد يكون المراد بها تحصيل للفعل كذلك في أوامر الشرع يدل عليه أن بمجرد الأمر يجب تحصيل الفعل بغير بيان يقترن به ولو كان يحتمل الفعل ويحتمل اعتقاد الفعل لما وجب تحصيل الفعل من غير بيان لأن المحتمل لا يوجب شيئا وهذا استدلال القاضي أبي زيد لهم والمعتمد هو الأول وأما دلائلنا في المسألة نستدل أولا بالوجود والدليل على وجود مثل هذا النسخ قصة إبراهيم ﵇ فانه أمر بذبح أبنه بدليل قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ [الصافات: ١٠٢] وقوله: ﴿مَا تُؤْمَرُ﴾ دليل على أنه كان مأمورا بذبح الولد ثم نسخه قبل أن يفعله وفداه بذبح عظيم فإن قيل أن إبرهيم ﵇ لم يؤمر بذبح الولد الذي هو قطع الحلقوم وفرى الأوداج وإنما أمر بمعالجة الفعل الذي هو حكاية الذبح فانه روى أنه كان يقطع ويلتئم بقدرة الله تعالى بدليل أن الله تعالى قال: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ [الصافات: ١٠٥] ومنهم من قال كان مأمورا بمقدمات الذبح لا بنفس الذبح قالوا: على الجملة لم يكن مأمورا بأكثر مما فعل بدليل ما تلونا من قوله تعالى: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ [الصافات: ١٠٥] قلنا هذا التأويل الذي قلتم خلاف ما يقتضيه لفظ الكتاب حقيقة لأن الذبح في اللغة هو الشق قال الشاعر:
كان بين فكها والفك فارة ممسك ذبحت في شك
أى شقت فدل أن الأمر تناول الفعل الذي هو شق الذبح يدل عليه لو كان الأمر على ما زعموه لم يكن لقوله: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات:١٠٧] معنى لأن الفداء لا معنى له من حصول الفعل المأمور به فإن الفداء اسم للذي أقيم مقام الشيء المفدى ولم.
[ ١ / ٤٣٢ ]
يمكن أيضا لقوله: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢] ولا لقوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ﴾ [الصافات:١٠٦] وجه لأن معالجته مقدمات الذبح مع علمه بالسلامة لا يبلغ المبلغ الذي يقتضي هذا القول في عظم الامتحان فدل أن الله تعالى أمره بحقيقة الذبح ثم من عليه ونسخه قبل أن يفعل وأما قوله: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ [الصافات: ١٠٥] فمعناه والله أعلم أزمعت التصديق واعتقدت الفعل وأردت فعله إلا أن الله ﵎ أعفاك عنه وأبقى عليك ولدك انعاما ومنه يدل عليه قصة المعراج وفرض الرب عز اسمه خمسين صلاة ونسخها بخمس صلوات قبل الفعل فان قالوا: أن هذا الخبر واحد قلنا قد تلقته الأمة بالقبول وهو من قبيل التواتر على ما سبق وقد ذكرنا كلامهم على هذا وأجبنا عنه وعلى ذلك الجواب نستقيم الحجة في هذه المسألة وأيضا فإن الله تعالى أمر بالصدقة قدام نجوى النبي ﷺ ونسخه قبل فعله وهم يقولون أن وقت الفعل قد كان حضر بدليل ما روى أن عليا ﵁ استعمله ويدل عليه أن النبي ﷺ صالح قريشا عام الحديبية وكان فيما شرطوه في الصلح أن يرد عليهم من جاء من المسلمين فيهم رجلا كان أو امرأة١ ثم نسخ الله تعالى ذلك فى النساء بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] ويدل عليه أن النبي ﷺ قال فى فتح مكة: " وإنما أحلت لى ساعة من نهار" ٢ يعنى أحل القتال بمكة ثم قد اشتهرت الأخبار أن النبي ﷺ منع من القتال فيها وكان ذلك قبل وقت الفعل والمعتمد هو خير إبراهيم عليه السلام٣ وخبر المعراج على الوجه الذي قدمناه ويمكن أن يتعلق بظاهر قوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد:٣٩] وأما دليلنا من جهة المعقول هو أن الدليل لما قام على حسن النسخ على الجملة فلا فرق بين أن ينسخ قبل وقت الفعل أو بعد وقت الفعل لأنه يجوز أن يكون المراد بالأمر هو اعتقاد الوجوب والعزم على الفعل إذا حضر وقته وبكون الله تعالى قد ابتلى عباده بهذا القدر وهو ابتلاء صحيح لآن الإيمان رأس.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري الصلح ٥/٣٥٨ ح ٢٧٠٠ ومسلم االجهاد ٣/١٤١ ح ٩٢/١٧٨٣. ٢ أخرجه البخاري الصيد ٤/٥٥ ح ١٨٣٣ ومسلم الحج ٢/٩٨٨ ح ٤٤٧/١٣٥٥ وأبو داود المناسك ٢/٢١٨ ح ٢٠١٧ والترمذي الديات ٤/٢١ ح ١٤٠٦. ٣ أخرجه البخاري أحاديث الأنبياء ٦/٤٦٩ ح ٣٣٦٧ ومسلم الحج ٢/٩٩٣ ح ٤٦٢/١٣٦٥.
[ ١ / ٤٣٣ ]
الطاعات فيجوز أن يكون الله تعالى ابتلى عباده بقبول هذه العبادة ايمانا.
ببينة أن الاعتقاد أحد موجبي الأمر فيجوز أن يقع القصد إليه في الأمر ألا ترى أنه لو قال لنا صلوا ركعتين إذا زالت الشمس أن لم أرفع الأمر عنكم قبله كان هذا سائغا في العقول غير مستحيل كذلك إذا أبهم وأراد ذلك ورفعة قبل وقت فعله كان مستحيلا أيضا يدل عليه أن الأمر كما يسقط عن المأمور بنسخه عنه بموته وعجزه عن الفعل ثم إذا لم يكن مستحيلا أن يؤمر بالشيء ثم لا يصل إلى فعلة بموت لا يقطعه عنه أو عجز يحول بينه وبينه وقد يؤمر قلنا إذا اعتبرتم هذا فقولوا لا يجوز النسخ أصلا لأنه إذا كان المأمور به صلاح العباد فلا يجوز أن ينهي عما يصلحهم ولكن قيل لما نسخه تبين أن الصلاح كان إلى هذه الغاية كذلك هاهنا إذا نسخ دل النسخ أن الصلاح كان هذا القدر وهو إلزام القبول وإيجاب اعتقاد الوجوب.
ببينة:أنه غير مستبعد في قضايا العقول أن يكون صلاح عبده في أمره بشيء ثم إذا علم واعتقد الوجوب يرى أن صلاحه في غيرة.
وأما قولهم أنه لا يحسن أن يصل النهي بالأمر فيقول: افعلوا لا تفعلوا قلنا إنما كان كذلك لأنه إذا وصل به لا يفيد الأمر فائدة وأما هاهنا قد أفاد الأمر فائدة على ما سبق فصح النسخ كما بعد الفعل والله أعلم.
[مسألة] ١ أعلم أن المسلم يقتل الكافر فيتوجه إليه بسيفه ثم يقتل قبل أن بصل إليه أو تصيبه آفة تحول دون قصده فإذا جازت مثل هذه الصورة وهذه العوارض المانعة من الفعل جاز أيضا عارض النسخ يدل عليه أن الخصوم في هذه المسألة وافقونا أنه يجوز أن يأمر الله تعالى بموأصلة الفعل سنة ثم ينسخه عنا بعد أشهر فكذلك يجوز أن ينسخه أيضا قبل ابتداء شئ من الفعل لأن جميع ذلك نسخ قبل وقت الفعل فإن قيل بالنسخ تبين أنه لم يعني بالسنة جميعها وأن لم يكن أراد الفعل إلا فى بعض السنة وكان النسخ بيانا للمراد بالخطاب وصار النهي متناولا غير ما يتناوله الأمر ويجاب عنه فيقال يقيد الأمر بالفعل بالسنة والسنة وقت معلوم الأول والآخر يمنع أن يكون المراد بعض السنة أما الجواب عن كلامهم أما الأول قولهم أن هذا يؤدى إلى البداء لأن البداء أن يظهر له شئ كان خافيا عليه وفي هذا الموضع لا يوجد هذا إنما أمر الله تعالى ليبتلى بالقبول واعتقاد الوجوب ثم نسخه عنهم وهذا لأن القبول واعتقاد الفعل مقصود لا محالة والابتلاء به.
_________________
(١) ١ بياض في الأصل.
[ ١ / ٤٣٤ ]
صحيح وقد قلنا أنه أحد موجبي الأمر لأن قبول الأمر واعتقاد وجوب الأمر كان بالأمر قطعا فأما قولهم أن الأمر طلب الفعل قلنا صحيح في أوامر العباد فإنه لا يتناول إلا طلب الفعل فأما في أوامر الله تعالى فإن الإيمان والقبول رأس العبادات ولا بد أن ذلك موجبا للأمر بدليل أنه لو فعل الشيء ولم يعتقد وجوبه لا يصح وهذا لأن أمر العباد لا يكون بطريق الابتلاء إنما يكون بجر النفع والنفع يحصل بالفعل لا بالقبول فأما أوامر الله تعالى للابتلاء وليس بحر النفع لأن الله تعالى غني على الحقيقة عن الخليقة فإن قالوا: كلاهما مقصودان قلنا بلى من حيث الظاهر هما مقصودان ولكن بالنسخ تبين لنا أن المراد كان من الأمر هو الابتلاء بالقبول والاعتقاد أنه إذا نسخ بعد الفعل مرة وقد كان الأمر مطلقا يتبين أن الابتلاء كان بالفعل مرة أو مدة الحكم كانت مقصورة على هذا الزمان وأن كان مطلق الأمر بتناول الأزمنة كلها حتى لو لم يرد النسخ وجب الفعل في الأزمنة بقضية الأمر وقد ظهر بما ذكرنا الجواب عن كلامهم الثاني.
وأما قولهم أن الأمر يدل على حسن المأمور والنهي على قبحه فجواز مثل هذا النسخ يدل على التناقض أو يودي إلى أن ينهي عما هو حسن أو يأمر بما هو قبيح وربما يزيدون على هذا فيقولون أن الله ﵎ لا يأمر إلا بما هو صلاح للعباد فالأمر من الله تعالى يدل على أن المأمور به صلاح المأمورين وإذا كان صلاحا لهم لم يجز أن ينهاهم عنه ويمنعهم منه.
والجواب أن عندنا الحسن ما حسنه الشرع والقبيح ما قبحه الشرع فإذا أمرنا بالشيء فبالأمر عرفنا حسنه وإذا نهانا عنه زال المقيد لحسنه فزال حسنه وكذلك النهي يدل على قبح الشيء فإذا أرتفع النهي أرتفع قبحه فعلى هذا لا تناقض ولم يوجد النهي عن الحسن ولا الأمر بالقبيح وأما الذي ذكروا أن الله تعالى يأمر بمصالح العباد قلنا إذا اعتبرتم هذا فقولوا لا يجوز النسخ أصلا لأنه إذا كان المأمور به صلاح العباد فلا يجوز أن ينهي عما بصلحهم ولكن قيل لما نسخه تبين أن الصلاح كان إلى هذه الغاية كذلك هاهنا إذا نسخ دل النسخ أن الصلاح كان هذا القدر وهوا إلزام القبول وإيجاب اعتقاد الوجوب.
ببينه: أنه غير مستبعد في قضايا العقول أن يكون صلاح عبده في أمره بشيء ثم إذا علم واعتقد الوجوب يرى أن صلاحه في غيره وإنما قولهم أنه لا يحسن أن يصل النهي بالأمر فيقول: افعلوا لا تفعلوا قلنا إنما كان كذلك لأنه إذا وصل به لا يفيد الأمر.
[ ١ / ٤٣٥ ]
فائدة وأما هاهنا قد أفاد الأمر فائدة على ما سبق فصح النسخ كما يعد الفعل والله أعلم.
[ ١ / ٤٣٦ ]