محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم بن صالح بن إسماعيل بن أبي بكر المعروف بالقاسمي، وكنيته: أبو الفرج.
ولد في دمشق سنة ١٢٨٣ هـ.
• نشأته ومشايخه:
ذكر القاسمي عن نفسه أنه تربى في كنف والده، وقرأ
_________________
(١) تنظر ترجمته فيما يلي: - الأعلام، للزركلي، دار العلم للملايين، ٢/ ١٣٥. - مجلة المنار، للأستاذ محمد رشيد رضا، ١٧/ ٥٥٨، ضمن مقال من جزأين باسم: (مصاب مصر والشام برجال العلم وحملة الأقلام). - مجلة المقتبس، لمحمد كرد علي، ٨٥/ ٤٧، مقال باسم: (السيد جمال الدين القاسمي). - حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، لعبد الرزاق بن حسن البيطار، دار صادر، بيروت، ص ٤٣٥. - معجم المؤلفين، لعمر بن رضا كحالة، مكتبة المثنى - بيروت، ٣/ ١٥٧. - فهرس الفهارس، لعبد الحي الكتاني، دار الغرب - بيروت، ١/ ٤٧٦. - وليد القرون المشرقة، جمع وتعليق/ الشيخ محمد بن ناصر العجمي، دار البشائر، ١٤٣٠ هـ.
[ ٢٢ ]
القرآن صغيرًا حتى ختمه، ثم أخذ في تعلم الكتابة وأتقنها، وكان عمره آنذاك اثني عشر عامًا.
ثم انتقل لقراءة العلم على الشيخ رشيد أفندي، فقرأ عليه مقدمات في فنون شتى قراءة جدٍّ واجتهاد، في التوحيد والصرف والنحو والمنطق والبيان وغيرها، وشرع في قراءة المختصرات الفقهية وغيرها على والده.
وأخذ يتنقل بين المشايخ يأخذ عنهم العلم ويقرأ عليهم الكتب في سائر الفنون، فأخذ عن جم غفير من أهل بلده وغيرهم، وأجازه جماعة منهم.
ويقول عن نفسه: (حبب المولى إلي من حداثتي القراءة والمطالعة ونسخ الكتب، وتأليف الرسائل، فكنت - تحدثًا بنعمة المولى - أنصرف من دروسي وآوي إلى دارنا إلى محل مكتبتي على ما ذكرت، وأذهب المولى بفضله عن عُبَيْدِه حب البطالة وصرف الأوقات سدى، فطالع من كتب الأدب والتاريخ ما لا أحصي، حتى أتذكر أني في سن الخامسة عشرة من عمري أصابني مرض مكثت فيه نحو ثلاثة أشهر، فصرت أتسلى بمطالعة بعض الكتب).
نشأ القاسمي ﵀ على مثل هذه الحالة زمانًا طويلًا، بين أخذ عن الشيوخ، وأخذ من بطون الكتب، فجمع علمًا كثيرًا ﵀ رحمة واسعة.
[ ٢٣ ]
وكان من كبار مشايخه الشيخ بكري بن حامد البيطار، والشيخ حسن بن أحمد بن عبد القادر جبينة، الشهير بالدسوقي، في آخرين.
وقد أجاز له إجازة عامة كثير من كبار الشيوخ، منهم مفتي الشام العلامة محمود أفندي الحمزاوي، ومفتي الشام أيضًا طاهر بن عمر الآمدي، والعلامة الشيخ محمد الطنطاوي الأزهري ثم الدمشقي، وغيرهم كثير.