وَأَمَّا الْأَصْلُ الرَّابِعُ: وَهُوَ دَلِيلُ الْعَقْلِ فِي النَّفْيِ الْأَصْلِيِّ.
• فَهُوَ (^١): أَنَّ الذِّمَّةَ قَبْلَ الشَّرْعِ (^٢) بَرِيئَةٌ مِنَ التَّكَالِيفِ، فَيَسْتَمِرُّ حَتَّى يَرِدَ غَيْرُهُ.
- وَيُسَمَّى: اسْتِصْحَابًا.
• وَكُلُّ دَلِيلٍ فَهُوَ كَذَلِكَ.
- فَالنَّصُّ: حَتَّى يَرِدَ النَّاسِخُ.
- وَالْعُمُومُ: حَتَّى يَرِدَ الْمُخَصِّصُ.
- وَالْمِلْكُ: حَتَّى يَرِدَ الْمُزِيلُ.
- وَالنَّفْيُ: حَتَّى يَرِدَ الْمُثْبِتُ.
- وَوُجُوبُ صَلَاةٍ سَادِسَةٍ، وَصَوْمِ غَيْرِ رَمَضَانَ: يُنْفَى بِذَلِكَ (^٣).
_________________
(١) في الأصل: وهو.
(٢) في (ق): الشروع.
(٣) قال القاسمي ﵀: (أي: بالاستصحاب، قال في مختصر الروضة: لا يقال: هذا تمسك بعدم العلم بالناقل، وهو تمسك بالجهل، ولعله موجود مجهول؛ لأنا نقول: الناس إما عامي لا يمكنه البحث والاجتهاد، فتمسكه بما ذكرتم كالأعمى يطوف في البيت على متاع، أو مجتهد فتمسكه بعد جده وبحثه بعدم الدليل كبصير اجتهد في طلب المتاع من بيت لا علة فيه مخفية له، فيجزم بعدمه، لا سيما وقواعد الشرع قد مهدت، وأدلته اشتهرت وظهرت، فعند استفراغ الوسع من الأهل يعلم أن لا دليل. ا. هـ).
[ ١٤٠ ]
• وَأَمَّا اسْتِصْحَابُ الْإِجْمَاعِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِمُ: الْإِجْمَاعُ عَلَى صِحَّةِ صَلَاةِ الْمُتَيَمِّمِ، فَإِذَا رَأَى الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَمْ تَبْطُلِ؛ اسْتِصْحَابًا لِلْإِجْمَاعِ:
١ - فَفَاسِدٌ (^١) عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ (^٢).
٢ - خِلَافًا لِابْنِ شَاقْلَا، وَبَعْضِ الْفُقَهَاءِ (^٣).
• فَهَذِهِ الْأُصُولُ الْأَرْبَعَةُ: لَا خِلَافَ فِيهَا.
_________________
(١) في (أ): فاسد.
(٢) قال القاسمي ﵀: (أي: لأن الإجماع إنما حصل حال عدم الماء، لا وجوده، فهو إذًا مختلف فيه، والخلاف يضاد الإجماع، فلا يبقى معه).
(٣) ينظر: العدة ٤/ ١٢٦٥، التمهيد ٤/ ٢٥٤، إعلام الموقعين ١/ ٢٥٧، شرح مختصر الروضة ٣/ ١٥٦، الإحكام للآمدي ٤/ ٣٦.
[ ١٤١ ]