• فَيُفَارِقُ الْعِلَّةَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْحُكْمُ مِنْ وُجُودِهِ.
• وَهُوَ:
١ - عَقْلِيٌّ: كَالْحَيَاةِ لِلْعِلْمِ.
٢ - وَلُغَوِيٌّ: كَالْمُقْتَرِنِ بِحُرُوفِهِ (^١).
٣ - وَشَرْعِيٌّ: كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ.
(٤) وَالْمَانِعُ: عَكْسُهُ، وَهُوَ مَا يَتَوَقَّفُ السَّبَبُ أَوِ الْحُكْمُ عَلَى عَدَمِهِ.
أ - فَمَانِعُ السَّبَبِ: كَالدَّيْنِ مَعَ مِلْكِ النِّصَابِ.
ب - وَمَانِعُ الْحُكْمِ: وَهُوَ الْوَصْفُ الْمُنَاسِبُ لِنَقِيضِ الْحُكْمِ؛ كَالْمَعْصِيَةِ بِالسَّفَرِ الْمُنَافِي لِلتَّرَخُّصِ.
• ثُمَّ قِيلَ: هُمَا مِنْ جُمْلَةِ السَّبَبِ؛ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى وُجُودِ الشَّرْطِ وَعَدِمِ الْمَانِعِ.
وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
• الثَّانِي: الصَّحِيحُ، لُغَةً (^٢): الْمُسْتَقِيمُ.
_________________
(١) قال القاسمي ﵀: (أي: حروف الشرط، من نحو: إنْ، وإذا، في نحو: إنْ دخلتِ الدار فأنت طالق).
(٢) في (ق): وهو لغة.
[ ٥٩ ]
وَاصْطِلَاحًا:
- فِي الْعِبَادَاتِ: مَا أَجْزَأَ وَأَسْقَطَ الْقَضَاءَ.
وَعِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ: مَا وَافَقَ الْأَمْرَ (^١).
- وَفِي الْعُقُودِ: مَا أَفَادَ حُكْمَهُ الْمَقْصُودَ مِنْهُ (^٢).
• وَالْفَاسِدُ لُغَةً: الْمُخْتَلُّ.
وَاصْطِلَاحًا: مَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
- وَمِثْلُهُ: الْبَاطِلُ.
وَخَصَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِاسْمِ الْفَاسِدِ: مَا شُرِعَ بِأَصْلِهِ وَمُنِعَ بِوَصْفِهِ (^٣)، وَالْبَاطِلِ: مَا مُنِعَ بِهِمَا.
وَهُوَ اصْطِلَاحٌ.
• وَالنُّفُوذُ لُغَةً: الْمُجَاوَزَةُ.
_________________
(١) قال القاسمي ﵀: (أي: أمر الشرع، وجب القضاء أم لا، فصلاة من ظن أنه متطهر وليس كذلك صحيحة عند المتكلمين؛ لموافقته أمر الشرع بالصلاة على حسب حاله، غير صحيحة عند الفقهاء؛ لكونها غير مسقطة للقضاء، كذا في حواشي المرآة).
(٢) قال القاسمي ﵀: (أي: ثمراته المطلوبة شرعًا؛ كالبيع للملك).
(٣) قال القاسمي ﵀: (أي: لم يشرع بسبب وصفه؛ كصوم الأيام المنهية، والبيع وقت النداء، وقوله: (والباطل: ما منع بهما) أي: لم يشرع بسببهما).
[ ٦٠ ]
وَاصْطِلَاحًا: التَّصَرُّفُ الَّذِي لَا (^١) يَقْدِرُ مُتَعَاطِيهِ عَلَى رَفْعِهِ.
- وَقِيلَ: كَالصَّحِيحِ.
• وَالْأَدَاءُ: فِعْلُ الشَّيْءِ فِي وَقْتِهِ.
• وَالْإِعَادَةُ: فِعْلُهُ ثَانِيًا لِخَلَلٍ أَوْ غَيْرِهِ.
• وَالْقَضَاءُ: فِعْلُهُ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهِ.
وَقِيلَ: إِلَّا صَوْمَ الْحَائِضِ بَعْدَ رَمَضَانَ. وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (^٢).
• الثَّالِثُ: الْمُنْعَقِدُ، وَأَصْلُهُ: الِالْتِفَافُ.
وَاصْطِلَاحًا:
١ - إِمَّا: ارْتِبَاطٌ بَيْنَ قَوْلَيْنِ مَخْصُوصَيْنِ؛ كَالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ.
٢ - أَوِ: اللُّزُومُ؛ كَانْعِقَادِ الصَّلَاةِ وَالنَّذْرِ بِالدُّخُولِ.
- وَأَصْلُ اللُّزُومِ: الثُّبُوتُ.
_________________
(١) سقطت (لا) من (ق).
(٢) قال القاسمي ﵀: (قال في مختصر الروضة: (وقيل: لا يسمى قضاءً ما فات لعذر؛ كالحائض والمريض والمسافر يستدركون الصوم؛ لعدم وجوبه عليهم حال العذر، بدليل عدم عصيانهم لو ماتوا فيه، ورُدَّ: بوجوب نية القضاء عليهم إجماعًا، وبقول عائشة: «كنا نحيض، فنؤمر بقضاء الصوم»، وبأن ثبوت العبادة في الذمة كدَين الآدمي غير ممتنع، فكلاهما يقضى) ا. هـ).
[ ٦١ ]
• وَاللَّازِمُ: مَا يَمْتَنِعُ عَلَى أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَسْخُهُ بِمُفْرَدِهِ.
وَالْجَائِزُ: مَا لَا يَمْتَنِعُ.
• وَالْحَسَنُ: مَا لِفَاعِلِهِ أَنْ يَفْعَلَهُ.
وَالْقَبِيحُ: مَا لَيْسَ لَهُ.
• الرَّابِعُ: الْعَزِيمَةُ، وَالرُّخْصَةُ.
- وَأَصْلُ الْعَزِيمَةِ: الْقَصْدُ الْمُؤَكَّدُ.
- وَالرُّخْصَةُ: السُّهُولَةُ.
• وَاصْطِلَاحًا:
- الْعَزِيمَةُ: الْحُكْمُ الثَّابِتُ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ.
- وَالرُّخْصَةُ: إِبَاحَةُ (^١) الْمَحْظُورِ مَعَ قِيَامِ سَبَبِ الْحَظْرِ.
وَقِيلَ: مَا ثَبَتَ عَلَى خِلَافِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ لِمُعَارِضٍ رَاجِحٍ.
• كَـ:
- تَيَمُّمِ الْمَرِيضِ لِمَرَضِهِ.
- وَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ.
_________________
(١) في (ق): استباحة.
[ ٦٢ ]
لِقِيَامِ سَبَبِ الْحَظْرِ؛ لِوُجُودِ الْمَاءِ، وَخُبْثِ الْمَحَلِّ.
- وَالْعَرَايَا (^١) مِنْ صُوَرِ الْمُزَابَنَةِ.
_________________
(١) قال القاسمي ﵀: (عطف على تيمم، والظرف بعده حال، أي: كائنة من صور المزابنة بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر، ولما نهي عنها لما يقع فيها من الغبن والجهالة رخص في العرايا، وهو أن من لا نخل له من الفقراء يدرك الرطب، ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله، ولا نخل له يطعمهم منه، ويكون قد فضل له من قوته تمر فيجيء إلى صاحب النخل فيقول له: بعني تمر نخلة أو نخلتين بخرصهما من التمر، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب من رطبها مع الناس؛ فرخص فيه إذا كان دون خمسة أوسق. والعرايا: جمع عَرِيَّة، فعيلة بمعنى مفعول، من عراه يعروه، إذا قصده، وبمعنى فاعلة من عريَ يعرَى إذا خلع ثوبه؛ كأنها عَريت من جملة تحريم المزابنة، أي: خرجت، كذا في النهاية).
[ ٦٣ ]