بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَحْمَدُ اللهَ عَلَى إِحْسَانِهِ وَإِفْضَالِهِ، كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلَالِهِ، وَأُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ الْمُكَمَّلِ بِإِرْسَالِهِ، الْمُؤَيَّدِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَعَلَى جَمِيعِ صَحْبِهِ وَآلِهِ.
هَذِهِ «قَوَاعِدُ الْأُصُولِ وَمَعَاقِدُ الْفُصُولِ» مِنْ كِتَابِيَ الْمُسَمَّى بِـ: «تَحْقِيقِ الْأَمَلِ» مُجَرَّدَةً عَنِ الدَّلَائِلِ، مِنْ غَيْرِ إِخْلَالٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَسَائِلِ؛ تَذْكِرَةً لِلطَّالِبِ الْمُسْتَبِينِ، وَتَبْصِرَةً لِلرَّاغِبِ الْمُسْتَعِينِ.
وَبِاللهِ أَسْتَعِينُ، وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ الْمُعِينُ.
[ ٤٧ ]
• أُصُولُ الْفِقْهِ: مَعْرِفَةُ دَلَائِلِ الْفِقْهِ إِجْمَالًا، وَكَيْفِيَّةِ الِاسْتِفَادَةِ مِنْهَا، وَحَالِ (^١) الْمُسْتَفِيدِ (^٢)؛ وَهُوَ الْمُجْتَهِدُ.
• وَالْفِقْهُ (^٣): الْفَهْمُ (^٤).
وَاصْطِلَاحًا: مَعْرِفَةُ أَحْكَامِ الشَّرْعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَفْعَالِ الْعِبَادِ.
• وَالْأَصْلُ: مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ.
• فَأُصُولُ الْفِقْهِ: أَدِلَّتُهُ.
• وَالْغَرَضُ مِنْهُ: مَعْرِفَةُ:
١ - كَيْفِيَّةِ اقْتِبَاسِ الْأَحْكَامِ.
٢ - وَالْأَدِلَّةِ.
٣ - وَحَالِ الْمُقْتَبِسِ.
وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ.
_________________
(١) في (أ): رجال. وهو خطأ.
(٢) قال القاسمي ﵀: (هذا حد لأصول الفقه من حيث هو مركب لقبي، وقوله بعد: (والفقه الفهم …) إلخ، تعريف لهذا المركب باعتبار كلٍّ من مفرداته).
(٣) في (ق): والفقه لغة.
(٤) قال القاسمي ﵀: (ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ أي: لا تفهمون).
[ ٤٨ ]
الْبَابُ الْأَوَّلُ