• وَالْأَحْكَامُ قِسْمَانِ:
[أ] تَكْلِيفِيَّةٌ، وَهِيَ خَمْسَةٌ:
(١) وَاجِبٌ: يَقْتَضِي الثَّوَابَ عَلَى الْفِعْلِ، وَالْعِقَابَ عَلَى التَّرْكِ.
• وَيَنْقَسِمُ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ:
١ - إِلَى مُعَيَّنٍ: لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ؛ كَالصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَنَحْوِهِمَا.
٢ - وَإِلَى مُبْهَمٍ فِي أَقْسَامٍ مَحْصُورَةٍ؛ يُجْزِئُ وَاحِدٌ مِنْهَا؛ كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ.
• وَمِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ:
١ - إِلَى مُضَيَّقٍ: وَهُوَ مَا تَعَيَّنَ لَهُ وَقْتٌ لَا يَزِيدُ عَلَى فِعْلِهِ؛ كَصَوْمِ رَمَضَانَ.
٢ - وَإِلَى مُوَسَّعٍ: وَهُوَ مَا كَانَ وَقْتُهُ الْمُعَيَّنُ يَزِيدُ عَلَى فِعْلِهِ؛ كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْإِتْيَانِ بِهِ فِي أَحَدِ أَجْزَائِهِ.
فَلَوْ أَخَّرَ، وَمَاتَ قَبْلَ ضِيقِ الْوَقْتِ؛ لَمْ يَعْصِ؛ لِجَوَازِ التَّأْخِيرِ، بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ.
[ ٥٠ ]
• وَمِنْ حَيْثُ (^١) الْفَاعِلُ:
١ - إِلَى فَرْضِ عَيْنٍ: وَهُوَ مَا لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ مَعَ الْقُدْرَةِ وَعَدَمِ الْحَاجَةِ؛ كَالْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ.
٢ - وَفَرْضِ كِفَايَةٍ: وَهُوَ مَا يُسْقِطُهُ فِعْلُ الْبَعْضِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَعَدَمِ الْحَاجَةِ؛ كَالْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ.
- وَالْغَرَضُ مِنْهُ: وُجُودُ الْفِعْلِ فِي الْجُمْلَةِ.
- فَلَوْ تَرَكَهُ الْكُلُّ: أَثِمُوا؛ لِفَوَاتِ الْغَرَضِ.
• وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ:
١ - إِمَّا غَيْرُ مَقْدُورٍ لِلْمُكَلَّفِ؛ كَالْقُدْرَةِ، وَالْيَدِ فِي الْكِتَابَةِ، وَاسْتِكْمَالِ عَدَدِ الْجُمُعَةِ: فَلَا حُكْمَ لَهُ.
٢ - وَإِمَّا مَقْدُورٌ؛ كَالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَصَوْمِ جُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَغَسْلِ جُزْءٍ مِنَ الرَّأْسِ: فَهُوَ وَاجِبٌ؛ لِتَوَقُّفِ (^٢) التَّمَامِ عَلَيْهِ.
• فَلَوِ اشْتَبَهَتْ أُخْتُهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ، أَوْ مَيْتَةٌ بِمُذَكَّاةٍ: وَجَبَ الْكَفُّ؛ تَحَرُّجًا عَنْ مُوَاقَعَةِ الْحَرَامِ (^٣).
_________________
(١) في (أ): وجبت.
(٢) في (أ): ليوقف.
(٣) قال القاسمي ﵀: (أي: تجنبًا للحرج في مواقعيَّته، قال في المفصل: تَفَعَّلَ يأتي بمعنى التجنُّب؛ كقولك: تحوَّبَ، وتأثَّمَ، وتهجَّدَ، وتحرَّجَ، أي: تجنَّب الحوبَ والإثمَ والهُجودَ والحرجَ).
[ ٥١ ]