١٢٥ - وَقد نقلت مَا روى عَنهُ فِي تَرْجَمته فِي تَارِيخ دمشق
قَالَ الرّبيع قَالَ الشَّافِعِي قد أَعطيتك جملَة تغنيك إِن شَاءَ الله تَعَالَى لَا تدع لرَسُول الله ﷺ حَدِيثا أبدا إِلَّا أَن يَأْتِي عَن رَسُول الله سنة صَحَّ الْخَبَر فِيهَا عِنْد أهل النَّقْل بِخِلَاف مَا قلت فتعمل بِمَا قلت لَك فِي الْأَحَادِيث إِذا اخْتلفت
١٢٦ - وَفِي رِوَايَة إِذا وجدْتُم عَن رَسُول الله ﷺ سنة خلاف قولي فَخُذُوا السّنة ودعوا قولي فَإِنِّي أَقُول بهَا
١٢٧ - وَفِي رِوَايَة إِذا وجدْتُم فِي كتابي خلاف سنة رَسُول الله ﷺ فَقولُوا بهَا ودعوا مَا قلت
١٢٨ - وَفِي رِوَايَة كل مَسْأَلَة تَكَلَّمت فِيهَا بِخِلَاف السّنة فَأَنا رَاجع عَنْهَا فِي حَياتِي وَبعد مماتي
١٢٩ - قَالَ وَسمعت الشَّافِعِي يَقُول وروى حَدِيثا قَالَ لَهُ رجل تَأْخُذ بِهَذَا يَا أَبَا عبد الله فَقَالَ وَمَتى رويت عَن رَسُول الله ﷺ حَدِيثا صَحِيحا فَلم آخذ بِهِ فأشهدكم أَن عَقْلِي قد ذهب وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى رَأسه
[ ٥٧ ]
١٣٠ - وَفِي رِوَايَة روى حَدِيثا فَقَالَ لَهُ قَائِل أتأخذ بِهِ فَقَالَ لَهُ أَترَانِي مُشْركًا أَو ترى فِي وسطي زنارا أَو تراني خَارِجا من كَنِيسَة نعم آخذ بِهِ آخذ بِهِ آخذ بِهِ وَذَلِكَ الْفَرْض على كل مُسلم
١٣١ - وَقَالَ حَرْمَلَة قَالَ الشَّافِعِي كل مَا قلت وَكَانَ قَول رَسُول الله ﷺ خلاف قولي مِمَّا يَصح فَحَدِيث النَّبِي ﷺ أولى فَلَا تقلدوني
١٣٢ - وَفِي كتاب ابْن أبي حَاتِم عَن أبي ثَوْر قَالَ سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول كل حَدِيث عَن النَّبِي ﷺ فَهُوَ قولي وَإِن لم تسمعوه مني
١٣٣ - وَفِيه عَن الْحُسَيْن الْكَرَابِيسِي قَالَ قَالَ لنا الشَّافِعِي إِن أصبْتُم الْحجَّة فِي الطَّرِيق مطروحة فاحكوها عني فَإِنِّي الْقَائِل بهَا
١٣٤ - وَقَالَ الرّبيع سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول مَا من أحد إِلَّا وَتذهب عَلَيْهِ سنة لرَسُول الله ﷺ وتعزب عَنهُ فمهما قلت من قَول أَو أصلت من أصل فِيهِ عَن رَسُول الله ﷺ خلاف مَا قلت فَالْقَوْل مَا قَالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ قولي
قَالَ وَجعل يردد هَذَا الْكَلَام
١٣٥ - قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِي من تبع سنة رَسُول الله ﷺ وافقته وَمن غلط
[ ٥٨ ]
فَتَركهَا خالفته صَاحِبي اللَّازِم الَّذِي لَا أفارقه الثَّابِت عَن رَسُول الله ﷺ
١٣٦ - قَالَ الزَّعْفَرَانِي كُنَّا لَو قيل لنا سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ قُلْنَا هَذَا مَأْخُوذ وَهَذَا غير مَأْخُوذ حَتَّى قدم علينا الشَّافِعِي فَقَالَ مَا هَذَا إِذا صَحَّ الحَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ فَهُوَ مَأْخُوذ بِهِ لَا يتْرك لقَوْل غَيره قَالَ فنبهنا لشَيْء لم نعرفه يَعْنِي نبهنا لهَذَا الْمَعْنى
١٣٧ - قَالَ أَبُو بكر الْأَثْرَم كُنَّا عِنْد الْبُوَيْطِيّ فَذكرت حَدِيث عمار فِي التَّيَمُّم فَأخذ السكين وحته من كِتَابه وَجعله ضَرْبَة وَقَالَ هَكَذَا أوصانا صاحبنا إِذا صَحَّ عنْدكُمْ الْخَبَر فَهُوَ قولي
١٣٨ - قلت وَهَذَا من الْبُوَيْطِيّ فعل حسن مُوَافق للسّنة وَلما أَمر بِهِ إِمَامه
١٣٩ - وَأما الَّذين يظهرون التعصب لأقوال الشَّافِعِي كَيْفَمَا كَانَت وَإِن جَاءَت سنة بِخِلَافِهَا فليسوا بمتعصبين فِي الْحَقِيقَة لأَنهم لم يمتثلوا مَا أَمر بِهِ إمَامهمْ بل دأبهم وديدنهم إِذا ورد عَلَيْهِم الحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي هُوَ مَذْهَب إمَامهمْ الَّذِي لَو وقف عَلَيْهِ لقَالَ بِهِ أَن يحتالوا فِي دَفعه بِمَا لَا يَنْفَعهُمْ لما نقل لَهُم عَن إمَامهمْ من قَول قد أَمر بِتَرْكِهِ عِنْد وجدان مَا يُخَالِفهُ من السّنة هَذَا مَعَ كَونهم عاصين بذلك
[ ٥٩ ]
لمخالفتهم ظَاهر كتاب الله وَسنة رَسُوله
١٤٠ - وَالْعجب أَن مِنْهُم من يستجيز مُخَالفَة نَص الشَّافِعِي لنَصّ لَهُ آخر فِي مَسْأَلَة أُخْرَى بِخِلَافِهِ ثمَّ لَا يرَوْنَ مُخَالفَته لأجل نَص رَسُول الله ﷺ وَقد أذن لَهُم الشَّافِعِي فِي هَذَا
١٤١ - قَالَ الْبُوَيْطِيّ سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول لقد ألفت هَذِه الْكتب وَلم آل جهدا وَلَا بُد أَن يُوجد فِيهَا الْخَطَأ لِأَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا﴾ فَمَا وجدْتُم فِي كتبي هَذِه مِمَّا يُخَالف الْكتاب وَالسّنة فقد رجعت عَنهُ
١٤٢ - وَفِي رِوَايَة إِنِّي ألفت هَذِه الْكتب مُجْتَهدا بِنَحْوِ مَا قبله
وَفِي آخِره فَاشْهَدُوا عَليّ أَنِّي رَاجع عَن قولي إِلَى حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَإِن كنت قد بليت فِي قَبْرِي