الأخبار بفتح الهمزة- جمع خبر وهو لغة مأخوذة من الخبار وهي الأرض الرخوة لأن الخبر يثير الفائدة كما أن الأرض الخبار تثير الغبار إذا قرعها الحافر ونحوه.
وهو نوع مخصوص من القول وقسم من أقسام الكلام، وقد يستعمل في غير القول كما قيل.
تخبرك العينان ما القلب كاتم
وتعريف الخبر من حيث هو: ما يحتمل الصدق والكذب لذاته، أي أن احتماله لهما من حيث كونه خبرًا وقد يقطع بصدق الخبر أو كذبه لأمر خارجي فالأول كخبر الله تعالى والثاني كالخبر عن المحالات كقول القائل "الضدان يجتمعان " فلا يخرج بذلك عن كونه خبرًا.
والخبر يطلق عند المحدثين على ما أضيف إلى النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خلقي أو خلقي.
تقسيم الخبر باعتبار وصفه بالصدق والكذب
ينقسم الخبر من حيث وصفه بالصدق والكذب إلى ثلاثة أقسام:
الأول: الخبر المقطوع بصدقه، وهو أنواع منها:
١- الخبر الذي بلغ رواته حد التواتر.
٢- خبر الله وخبر رسوله ﷺ.
٣- الخبر المعلوم صدقه بالاستدلال كقول أهل الحق "العالم حادث ".
الثاني: الخبر المقطوع بكذبه وهو أنواع منها:
١- ما علم خلافه بالضرورة مثل قول القائل "النار باردة".
[ ٣٩ ]
٢- ما علم خلافه بالاستدلال مثل قول الفلاسفة "العالم قديم ".
٣- الخبر الذي لو كان صحيحًا لتوفرت الدواعي على نقله متواترًا، إما لكونه من أصوله الشريعة، أو لكونه أمرًا غريبًا كسقوط الخطيب عن المنبر وقت الخطبة مثلا.
٤- خبر مدعى الرسالة من غير معجزة.
الثالث: الخبر الذي لم يقطع بصدقه ولا بكذبه وهو ثلاثة أنواع:
١- ما ظن صدقه كخبر العدل.
٢- ما ظن كذبه كخبر الفاسق.
٣- ما شك فيه كخبر مجهول الحال فإنه يستوي فيه الاحتمالان لعدم المرجح.