منشأ الخلاف في هذه المسألة هو هل حكمة التكليف مترددة بين الامتثال والابتلاء، وهو الحق أو هي الامتثال فقط، وهو قول القدرية، فعلى أن الحكمة مترددة بينهما فالمنسوخ بعد الفعل حكمته الامتثال، وقد امتثل بالفعل قبل النسخ.
والمنسوخ قبل التمكن من الفعل حكمته الابتلاء، وقد حصل قبل
[ ٨٧ ]
النسخ، والى هذا أشار في المراقي بقوله:
للامتثال كلف الرقيب فموجب تمكنا مصيب
أو بينه ولابتلاء ترددا شرط تمكن عليه انفقدا
وأشار إلى المسألة التي نحن بصددها بقوله:
والنسخ من قبل وقوع الفعل جاء وقوعا في صحيح النقل