- ﷺ - فلا ينكره. وقال: كنا نخابر أربعين سنة، الخ. ز أما اذا لم يذكر زمن النبي - ﷺ - بل قال كانوا يفعلون كذا مثلًا فقال أبو الخطاب يكون نقلًا للاجماع ومنعه بعض أصحاب الشافعي مالم يصرح بنقله عن أهل الاجماع، قال أبو الخطاب واذا قال الصحابي هذا الخبر منسوخ وجب قبول قوله ولو فسره بتفسير وجب الرجوع إلى
تفسيره. هكذا نقل عنه المؤلف ومنع الأمرين كثير من علماء الأصول والله أعلم.
ولم يذكر المؤلف هنا جميع صور أداء الحديث لأن رواية ال عن شيخه قد تكون بالسماع كما ذكرنا وقد تكون بالعرض وهو قراءته على الشيخ وقد تكون بالمناولة وغيرها من أقسام الاجازة كما سيذكره المؤلف.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ـ
(فصل)
وحد الخبر هو الذي يتطرق اليه التصديق أو التكذيب وايضاحه أن ضابط الخبر هو ما يمكن أن يقال لقائله صدقت أو كذبت ومالا يمكن فيه ذلك فهو الانشاء كالأمر والنهي وغيرهما من أنواع الطلب وكصيغ العقود لأنها لانشاء العقد لا للاخيار به.
قال المؤلف:
وهو قسمان متواتر وآحاد، فالمتواتر يفيد العلم، الخ..
خلاصة ما ذكره في هذا الفصل أن الخبر قسمان متواتر وآحاد وان المتواتر يفيد العلم اليقيني الذي لا يتطرق اليه الشك من غير حاجة إلى شيء زائد على نفس
[ ١١٦ ]
الخبر المتواتر وأن السمنية خالفوا في افادته العلم زاعمين حصر العلم في الحواس فلا يقين عندهم الا بمحسوس فقط، والسمنية بضم السين وفتح الميم فرقة هندية من عبدة الأصنام دهريون قائلون بالتناسخ ينكرون وقوع العلم بغير المحسوس منسوبون إلى صنم يسمى سمن أو بلد يسمى سمونات وهذا المذهب لا شك في بطلانه يشك عاقل في اليقين بأن الواحد نصف الإثنين وان الكل أكبر من
الجزء ونحو ذلك من الأحكام العقلية.
قال المؤلف:
(فصل)
قال القاضي: العلم الحاصل بالتواتر ضروري الخ.. خلاصة ما ذكره في هذا الفصل ان العلم الحاصل بالخبر المتواتر فيه قولان أحدهما أنه ضروري وهو قول القاضي والثاني أنه نظري وهو قول أبي الخطاب والضروري هو مالا يحتاج إلى تأمل والنظري هو ما يحتاج إلى تأمل وحجة من قال هو ضروري أن السامع يجد نفسه مضطرًا للعلم يقينًا به كوجود الائمة الأربعة ووجود مكة وبغداد بالنسبة لمن لم يرهما فلو أراد التخلص من العلم بذلك لم يقدر وحجة من قال انه نظري هي أن العلم لابد
له من العلم بمقدمتين قبله الأولى أن يعلم أن هذا الأمر أخبر به عدد يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة. الثانية أنن يعلم أن ما أخبر به عدد على تلك الصفة فهو حق يقينًا فينتج من ذلك أن هذا الخبر يقين وأكثر أهل الأصول على الأول.
[ ١١٧ ]