حاصل ايضاح هذا البحث باختصار أن التحقيق هو جواز وقوع نسخ الأمر قبل التمكن من الامتثال، فان قيل فما حكمة الأمر الأول اذا كان ينسخ قبل التمكن من الفعل. فالجواب: أن الحكمة في الأمر الأول هي الابتلاء، هل يتهيأ للامتثال ويظهر الطاعة فيما أمر به أولًا، ودليل هذين الأمرين قصة أمر إبراهيم ﵇ بذبح ابنه، فانه نسخ عنه ذبحه قبل التمكن من فعله وبين الله تعالى أن الحكمة في ذلك هي ابتلاؤه هل يتهيأ لذبح ولده فتهيأ لذلك وتله للجبين، ولذا قال تعالى: " إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم"
وهذا واضح كما ترى، وأقوال من منع هذا وحججهم ظاهرة البطلان فلا نطيل الكلام بها.