لقد خلف لنا الأسنوى من هذه الآثار ثروة كبرى كان لها فضل فى خدمة العلم لفقه، والابتكار فيه والتجديد. ومنها:
١ - البيجورى (١): إبراهيم بن أحمد البيجورى. برهان الدين الفقيه أعلم الشافعية فى وقته. أخذ عن الأسنوى وغيره، ومهر فى الفقه حتى كان يستحضر الروضة وأصلها. توفى سنة ٨٠٥ هجرية - ١٤٠٢ ميلادية (٢).
٢ - برهان الدين الأبناسى (٣): أبو محمد إبراهيم بن أيوب، ولد بأبناس (٤) فى سنة ٧٢٥ هـ خمس وعشرين وسبعمائة من الهجرة - ١٣٢٤ ميلادية. وقدم القاهرة وله بضع وعشرون سنة، وتخرج فى الفقه على الشيخين جمال الدين الأسنوى، وولى الدين المنفلوطى، وغيرهما. ودرس بالجامع الأزهر، وولى القضاء، ومات فى المحرم أثناء حجه بالقرب من عقبة أيلة، ودفن هناك سنة ٨٠٢ هـ (١٣٩٩ م). وله مؤلفات فى الحديث والفقه، والأصول، والعربية منها:
الشذى الفياح فى مختصر ابن الصلاح، وشرح ألفية ابن مالك فى النحو،
_________________
(١) طبقات ابن قاضى شهبة: ٢٣٤ مخطوط.
(٢) راجع أيضًا فى ترجمته معجم المؤلفين ١/ ٧.
(٣) طبقات ابن قاضى شهبة ٢١٤ وانظر: ترجمته أيضًا فى: معجم المؤلفين ١/ ١١٧ وحسن المحاضرة ١/ ٢٤٨، وشذرات الذهب ٧/ ٣٢٤.
(٤) وهى من أعمال القاهرة.
[ ١ / ١٤٧ ]
ومناقب أبى العباس البصير، وغير ذلك (١).
٣ - البلقينى (٢): سراج الدين أبو حفص، عمر بن رسلان بن نصر بن صالح بن عبد الخالق بن عبد الحق الكنانى القاهرى الشافعى العسقلانى الأصل، البلقينى. مجتهد عصره وعالم المائة الثامنة، وانتهت إليه رياسة المذهب والإفتاء، وبلغ رتبة الاجتهاد (٣).
ولد ببلقينة (٤) فى ١٢ رمضان سنة ٧٢٤ هجرية أربع وعشرين وسبعمائة - ١٣٢٤ ميلادية، ونشأ بالقاهرة، وكان كثير الرحلات. دخل بيت المقدس، وقدم دمشق وتولى قضاءها، وتوفى بالقاهرة فى ١٠ ذى القعدة سنة ٨٠٥ خمس وثمانمائة من الهجرة - الثانى من شهر يونيه سنة ٨٠٥ خمس وثمانمائة من الميلاد (٥). من تصانيفه الكثيرة: ترجمة شعب الإيمان، حاشية على كشاف الزمخشرى فى ثلاثة مجلدات، حواشٍ على مهمات الأسنوى، والعرف الشذى على جامع الترمذى فى الحديث، وزهر الربيع فى فنون المعانى والبيان والبديع، وغير ذلك (٦).
٤ - شهاب الدين بن العماد (٧): أحمد بن عماد بن أحمد الأقفهسى المصرى. أخذ عن الأسنوى، والبلقينى وآخرين. ومهر فى مذهب الشافعى وتقدم فى الفقه حتى صنف التصانيف الكثير: نظمًا ونثرًا، ومنها:
الاقتصاد فى الاعتقاد، ونظم حوادث الهجرة وشرحه، وأحكام الحيوان، وأحكام المساجد، ونظم عما عفى عنه من النجاسات، وشرحه، وكتاب رفع الإلباس عن وهم الوسواس، وشرح المنهاج، والتعقبات على المهمات (٨). توفى
_________________
(١) المنهل الصافى ٢/ ٣١٠.
(٢) أشار إليه الشيخ بخيت.
(٣) حسن المحاضرة: ١٣٥.
(٤) وهى قرية من قرى مصر تبع مركز المحلة الكبرى غربية.
(٥) معجم المؤلفين ٧/ ٤٧٨.
(٦) الضوء اللامع ٦/ ٨٥ - ٩٠، وطبقات ابن قاضى شهبة: ٢١٦.
(٧) البدر الطالع ١/ ٩٣، ٩٤.
(٨) معجم المؤلفين ٢/ ٢٦.
[ ١ / ١٤٨ ]
سنة ٨٠٨ ثمان وثمانمائة من الهجرة - ١٤٠٥ خمس وأربعمائة وألف من الميلاد (١).
٥ - الحافظ أبو الفضل العراقى: عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحيم بن أبى بكر ابن إبراهيم، الكردى الأصل المعروف بالعراقى. ولد فى حادى عشر جمادى الأولى سنة ٧٣٥ هـ خمس وعشرين وسبعمائة من الهجرة - السادس والعشرين من إبريل سنة ١٣٢٤ من الميلاد.
حفظ الحاوى والإلمام فى صغره، وأخذ الفقه وأصوله عن الأسنوى وابن عدلان، وأخذ عن شيوخ الحديث فى وقته، واهتم به حتى تفرد به مع وجود شيوخه. حتى قال العز ابن جماعة - وهو من شيوخه: "كل من يدعى الحديث بالديار المصرية سواه فهو مدفوع" (٢).
من آثاره: تخريج أحاديث الإحياء للغزالى، والألفية فى علم الحديث، وشرحها، وشرح الترمذى لابن سيد الناس، كتب منه تسع مجلدات ولم يتم، وتكملة شرح المهذب للنووى، واستدراك على سهمات الأسنوى، ونظم المنهاج للبيضاوى فى الأصول، وغير ذلك. توفى فى ليلة الأربعاء ثامن شعبان سنة ٨٠٦ ست وثمانمائة من الهجرة - الموافق الواحد والعشرين من فبراير سنة ١٣٠٤ م (٣).
٦ - بدر الدين القونوى (٤): الحسن بن على بن إسماعيل بن يوسف القونوى الأصل، ولد بالقاهرة سنة ٧٢١ إحدى وعشرين وسبعمائة من الهجرة - الموافق إجدى وعشرين وثلاثمائة وألف من الميلاد. تفقه واشتغل على الإمام الأسنوى وغيره حتى أفتى وحدّث، ودرس. مات بالقاهرة فى شعبان سنة ٧٧٦ ست
_________________
(١) راجع فى ترجمته أيضًا الضوء اللامع ١/ ٤٧ - ٤٩.
(٢) البدر الطالع ١/ ٣٥٢.
(٣) المرجع السابق: ٣٣٦، التوقيفات: ٤٠٣.
(٤) المنهل الصافى ٢/ ٣١٠.
[ ١ / ١٤٩ ]
وسبعين وسبعمائة من الهجرة - يناير سنة ١٣٧٥ ميلادية (١).
من آثاره: اختصار الأحكام السلطانية للماوردى (٢).
٧ - زين الدين المراغى المصرى (٣): أبو بكر بن حسين بن عمر بن عبد الرحمن بن أبى الفخر بن نجم العثمانى المراغى ثم المصرى.
ولد فى أواخر سنة ٧٢٨ ثمان وعشرين وسبعمائة من الهجرة أو فى أول التى تليها، لازم الشيخ جمال الدين الأسنوى، وتخرج عليه فى الفقه، وأجاز له فى الحديث أبو العباس، فكان آخر من حدث عنه بالديار المصرية، وأجاز له أيضًا المزى وآخرون. ثم تحول إلى المدينة ولازم الاشتغال بالروضة الشريفة، ثم ولى قضاءها بعد أن بلغ الثمانين.
توفى بالمدينة فى ذى الحجة سنة ٨١١ إحدى عشرة وثمانمائة من الهجرة - إبريل سنة ١٤٠٩ ميلادية (٤).
٨ - صدر الدين القونوى (٥): عبد الكريم بن على بن إسماعيل بن يوسف القونوى الشافعى. ولد بدمشق فى شوال سنة ٧٢٩ هـ تسع وعشرين وسبعمائة من الهجرة - أغسطس سنة ١٠٢٩ ميلادية. تم رحل مع أهله إلى القاهرة ونشأ بها نشأة حسنة إلى أن مات.
اشتغل بالعلم، ولازم الشيخ جمال الدين الأسنوى وشهد له بالعلم والفضل ومكارم الأخلاق والمواظبة على الاشتغال وانتصابه للتدريس (٦).
توفى شابّا فى المحرم سنة ٧٦٢ اثنتين وستين وسبعمائة من الهجرة. نوفمبر سنة ١٣٦٠ ميلادية.
_________________
(١) الدرر ٢/ ١٠٣.
(٢) معجم المؤلفين ١٢/ ١٨١.
(٣) طبقات ابن قاضى شهبة: ٢١٣.
(٤) معجم المؤلفين ١١/ ٦٢.
(٥) المنهل الصافى ٢/ ٣١٠.
(٦) الدرر ٣/ ١٣.
[ ١ / ١٥٠ ]
٩ - سراج الدين المقرى (١): عبد اللطيف بن أحمد المقرى المصرى ثم الحلبى، ولد بالقاهرة سنة ٧٤٠ هـ أربعين وسبعمائة من الهجرة - ١٢٣٩ ميلادية. واشتغل بها على جمال الدين الأسنوى، وشمس الدين الكلائى وغيرهما. ثم قدم دمشق وصحب القاضى فخر الدين بن الشهيد، والقاضى ولى الدين بن أبى النقاء، وله معرفة بالأدب، والشعر، قال ابن حجر: كان ماهرًا فى الفرائض مشاركًا فى غيرها. وقتل وهو راجع إلى القاهرة فى أواخر سنة ٨١١ هجرية أو فى المحرم سنة ٨١٢ هجرية - مايو سنة ١٤٠٩ ميلادية.
١٠ - نور الدين الهيثمى (٢): على بن أبى بكر بن سليمان الهيثمى الشافعى، الشهير بأبى الحسن الهيثمى (٣).
ولد سنة ٧٣٥ خمس وثلاثين وسبعمائة من الهجرة - ١٣٣٥ من الميلاد. أخذ العلم عن الأسنوى وغيره. واهتم بالحديث حتى أصبح محدثا حافظًا.
من تصانيفه الكثيرة: موارد الظمآن فى زوائد صحيح ابن حيان، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، زوائد المعجمين الأصغر والأوسط للطبرانى، وبغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - وتقريب البغية فى ترتيب أحاديث الحلية.
توفى سنة ٨٠٧ هـ سبع وثمانمائة - ١٤٠٥ م خمس وأربعمائة وألف (٤).
١١ - سراج الدين بن الملقن (٥): عمر بن على بن أحمد بن محمد الأندلسى الأصل المصرى.
ولد سنة ٧٢٣ هجرية - ١٣٢٣ ميلادية. اشتغل بالعلم، وبرع فى أيام شيخه
_________________
(١) طبقات ابن قاضى شهبة ٢٢١.
(٢) أشار إليه الشيخ بخيت، وانظر: مقدمته لنهاية السول.
(٣) الهيثمى: نسبة إلى بلدة هيثم. وجاء فى معجم البلدان أن الهيثم موضع ما بين القاع وزبالة بطريق مكة على ستة أميال من القاع. والهيثمان من قرى همذان. وانظر معجم البلدان م ٤/ ٩٩٨ طبعة سنة ١٨٧٣ م.
(٤) راجع فى ترجمته هدية العارفين ١/ ٧٢٧، معجم المؤلفين ٧/ ٤٥، حسن المحاضرة ١/ ٢٠٥.
(٥) طبقات ابن قاصى شهبة: ٢٢٤، ٢٢٥.
[ ١ / ١٥١ ]
الأسنوى، وألف فى حياته شرح المنهاج (١). وقال السيوطى: اشتغل وهو شاب بالتصنيف حتى كان أكثر أهل العصر تصنيفًا (٢).
من آثاره: المنير فى تخريج أحاديث الرافعى فى ستة مجلدات، والخلاصة (اختصار المنير)، والمنتقى اختصار الخلاصة، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام فى تخريج أحاديث المهذب، والوسيط، وشرح العمدة، وتلخيص مسند أحمد وصحيح ابن حبان، وعمدة المحتاج إلى كتاب المنهاج فى ثمانية مجلدات، وطبقات الشافعية وطبقات المحدثين، وغير ذلك (٣).
توفى سنة ٨٠٤ هجرية فى ربيع الأول - أكتوبر سنة ١٤٠١ ميلادية (٤).
١٢ - شرف الدين الغزى (٥): أبو الروم عيسى بن عثمان بن عيسى، الإمام الفقيه. قدم دمشق فى سنة ٧٣٩ هـ - ١٣٥٨ م، وأخذ الفقه عن ابن قاضى شهبة، والقاضى تاج الدين السبكى. ثم دخل الديار المصرية وأخذ عن الشيخ جمال الدين الأسنوى، حتى اشتهر بمعرفة الفقه وحفظ الغرائب، وتصدى للإفتاء، وناب فى القضاء، وكان من أعيان الفقهاء.
من آثاره: شرح المنهاج: كبير فى نحو عشر مجلدات، وصغير فى نحو مجلدين، ومختصر الروضة، والقواعد: يذكر القاعدة وما يستثنى منها، وأدخل فيه ألغاز الأسنوى وزاد عليه، ومختصر المهمات فى مجلدين، وأدب القضاء، والجواهر فى الفقه، والدرر: يذكر فيه قواعد ووسائل غريبة، وفروقًا بين المسائل، وأن القاعدة الفلانية تخالف القاعدة الفلانية فى كذا وكذا، ومدنية العلم على مهمات الأسنوى. وغالب هذه المصنفات أحرقت فى الفتنة. توفى -﵀- فى رمضان سنة ٧٩٩ هـ تسع وتسعين وسبعمائة - يونيه سنة ١٣٩٧ ميلادية (٦).
١٣ - شمس الدين العراقى (٧): محمد بن أحمد بن خليل. ولد ببلدته قبل الخمسين
_________________
(١) المرجع السابق.
(٢) حسن المحاضرة: ١٨٦.
(٣) الدرر ٣/ ٢٥٤.
(٤) معجم المؤلفين ٧/ ٣٩٧، وحسن المحاضرة: ١٨٦.
(٥) طبقات ابن قاضى شهبة: ٢٠٤، ٢٠٥.
(٦) المرجع السابق.
(٧) نسبة إلى قرية من قرى مصر.
[ ١ / ١٥٢ ]
وسبعمائة من الهجرة. ثم قدم القاهرة وأخذ عن الشيخ جمال الدين الأسنوى وسراج الدين البلقينى، وسمع الحديث عن القاضى عز الدين بن جماعة. انتهت إليه الرئاسة فى الفرائض، وقصده الطلبة من كل مكان للأخذ عنه، وكان منتصبًا للتدريس فى الجامع الأزهر. توفى فى شعبان سنة ٨١٦ هجرية - أكتوبر أو نوفمبر سنة ١٤١٣ م (١).
١٤ - ابن الجزرى (٢): محمد بن محمد بن على بن يوسف الدمشقى الشيرازى المصرى، المعروف بابن الجزرى (٣). ولد فى رمضان سنة ٧٥١ هجرية - نوفمبر أو ديسمبر سنة ١٣٥٠ ميلادية، ثم رحل إلى القاهرة وأخذ الفقه عن الأسنوى، والبلقينى وبهاء الدين السبكى، وأخذ الحديث عن ابن كثير والعراقى.
وقد انفرد فى علم القراءات فى جميع الدنيا فى وقته، ونشره فى كثير من البلاد (٤).
من آثاره: التمهيد فى التجويد، وإتحاف المهرة فى تتمة العشرة، والتوضيح فى شرح المصابيح، والبداية فى علوم الرواية، والهداية فى فنون الحديث، والمسند فيما يتعلق بمسند أحمد، والجوهر فى النحو، وغير ذلك. . توفى بشيراز سنة ٨٣٣ هجرية - ١٤٢٩ ميلادية (٥).
١٥ - ابن سند اللخمى: شمس الدين الحافظ أبو العباس محمد بن موسى بن سيد بن سند اللخمى المصرى الأصل الدمشقى المعروف بابن سند، ولد فى ربيع الآخر سنة ٧٢٩ هـ - فبراير سنة ١٣٢٨ م بدمشق، وسمع الحديث من جماعة بدمشق، ثم رحل إلى القاهرة وأخذ الأصول عن الشيخ جمال الدين الأسنوى، وقرأ فى العربية على الشيخ تاج الدين المراكشى، وأجاز له ابن
_________________
(١) طبقات ابن قاضى شهبة ٢٢٨.
(٢) البدر الطالع ٢/ ٢٥٧.
(٣) نسبة إلى جزيرة ابن عمر قرب الموصل بالعراق.
(٤) ذيل تذكرة الحافظ للذهبى: ١٧٧.
(٥) البدر الطالع ٢/ ٢٥٧.
[ ١ / ١٥٣ ]
كثير. ذكره الذهبى وابن حجر وقال كان من أحسن الناس (١). توفى بالقاهرة فى صفر سنة ٧٩٢ هـ - يناير سنة ١٣٩٠ م (٢).
١٦ - الدميرى (٣): كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى الدميرى المصرى. ولد قبل الخمسين وسبعمائة، ولقب بالخياط. اشتغل بالعلم فأخذ عن الأسنوى وتخرج عليه، وأثنى عليه الأسنوى كثيرًا. كما أخذ عن غيره حتى مهر وبرع فى الفقه والتفسير والحديث والأصول، وانتصب للإفتاء والتدريس (٤).
من آثاره: شرح سنن ابن ماجة فى خمسة مجلدات وسماه "النجم الوهاج"، لخصه من شرح الأسنوى والسبكى وزاد عليهما زيادات مفيدة. ونظم الفقه فى أرجوزة، ومختصر شرح الصفدى للامية العجم.
مات فى ثامن جمادى الأولى سنة ٨٠٨ هـ، الثالث من نوفمبر سنة ١٤٠٥ م (٥).
١٧ - محب الدين القونوى (٦): محمود بن على بن إسماعيل بن يوسف التبريزى، القونوى الأصل المصرى الشافعى الفقيه الأصولى. ولد بمصر سنة ٧١٩ هجرية - ١٣١٩ ميلادية، وأخذ العلم واشتغل على الإمام الأسنوى وتخرج عليه، كما أخذ عن غيره حتى انتصب للإفتاء، والتدريس، والتصنيف (٧).
من آثاره: شرح مختصر المنتهى لابن الحاجب فى الأصول، وسماه "نهاية مقصد الراغب"، واعتراضات على شرح الحاوى لأبيه فى الفقه وسماه "نهاية مقصد الراغب" (٨).
_________________
(١) الذيل للذهبى: ١٧٧.
(٢) راجع فى ترجمته طبقات ابن قاضى شهبة ٩/ ٢١٢.
(٣) البدر ٢/ ٢٧٢.
(٤) طبقات ابن قاضى شهبة ٢٣٢.
(٥) معجم المؤلفين ١٢/ ٦٥.
(٦) المنهل الصافى ٢/ ٣١٠.
(٧) المرجع السابق.
(٨) معجم المؤلفين ١٣/ ١٨١.
[ ١ / ١٥٤ ]
توفى بالقاهرة فى ربيع الآخر سنة ٧٥٨ هجرية - مارس أو فبراير سنة ١٣٥٦ ميلادية (١).
١٨ - ابن معلق (٢): محمد بن عبد الكريم بن محمد، قاضى القضاة ناصر الدين أبو عبد اللَّه الأنصارى الشاذلى المعروف بابن معلق (٣). اشتغل بالعلم، فأخذ الفقه عن الشيخ جمال الدين الأسنوى حتى أذن له بالإفتاء، كما أخذ عن بهاء الدين ابن عقيل.
كان رجلا يسلك طريق الفقر والتصوف، وألف فى المواعظ والدقائق. كان مولده فى سنة ٧٣١ هجرية - ١٣٣٠ ميلادية، وتوفى سنة ٧٩٧ هجرية فى جمادى الأولى - يناير أو فبراير سنة ١٣٩٥ ميلادية. ودفن بمقابر الصوفية بالقاهرة.
١٩ - بدر الدين المصنف (٤): أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الزركشى المصرى الملقب بالمصنف.
أخذ العلم عن الشيخ جمال الدين الأسنوى، وسراج الدين البلقينى، ورحل إلى حلب فأخذ عن الشيخ شهاب الدين الأزرعى الحديث، كما رحل إلى دمشق وغيرها لأخذ الحديث وسماعه. وقد برع فى أغلب الفنون، حتى أصبح فقيهًا أصوليّا أديبًا، ودرس وأفتى.
من آثاره: تكملة شرح المنهاج للأسنوى، واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأوزاعى والبلقينى. وفيه فوائد وأبحاث حسنة تتعلق بكلام المنهاج، لكنه اتهم فى النقل ونسبته إلى نفسه، وقد عدم الربع الأول منه وهو مسودة (٥). وخادم الرافعى والروضة، وهو كتاب كبير فيه فوائد جليلة، والبحر فى الأصول فى ثلاثة أجزاء جمع فيه جمعًا كثيرًا لم يسبق إليه، وشرح جمع الجوامع للسبكى فى مجلدين، وربيع الغزلان فى الأدب. وغير ذلك.
_________________
(١) طبقات السبكى ٦/ ٢٤٧، ٤٨، وشذرات الذهب ٦/ ١٨٦، ١٨٧، والنجوم ١٠/ ٣٢٧.
(٢) طبقات ابن قاضى شهبة: ٢٠٨.
(٣) ابن معلق: لقب جده لأمه.
(٤) طبقات ابن قاضى شهبة: ٢٠٨.
(٥) المرجع السابق.
[ ١ / ١٥٥ ]
توفى فى رجب سنة ٧٩٤ هجرية - مايو سنة ١٣٩٢ ميلادية (١).
٢٠ - القاضى شرف الدين الأنصارى: مؤنس بن محمد بن حجة الأنصارى قاضى حلب، ولد سنة ٧٤٨ هجرية - ١٣٤٧ ميلادية، ونشأ فى حجر عمه شهاب الدين بن خطيب حلب، وقرأ وتفقه ببلاده، ثم دخل القاهرة وأخذ عن الشيخ جمال الدين الأسنوى، وولى الدين المنفلوطى، وغيرهما. وحصل من كل فن، ودرس وأفتى.
من آثاره: شرح الغاية القصوى للبيضاوى، لكنه لم يكمله. توفى فى رمضان سنة ٨٥٣ هجرية - إبريل سنة ١٤٠١ ميلادية (٢).
* * *
هذه بعض نماذج لآثاره البشرية التى لا تقع تحت حصر، والتى ليس بمقدورنا أن نعرفها جميعًا، ويكفى أن نعرف أن أغلب علماء الديار المصرية فى وقته كانوا طلابًا عنده. وقد اكتافينا بمن زودتنا المراجع بترجمة وافيه له، وما ذكرناه هو للبيان لا الحصر.
وقد كان اهتمامنا بدراسة هذا البعض من تلاميذه واعتبارى لهم من ضمن آثاره أخذًا من قول الإمام الأسنوى نفسه: "وإن كثيرًا من تآليفى قد اشتهر -بحمد اللَّه- على لسان من أخذ عنى، أو الآخذ من الآخذ عنى" (٣).
* * *
_________________
(١) المرجع السابق.
(٢) المرجع السابق: ٢٣٢.
(٣) المهمات للآسنوى: ص ٣ مخطوط.
[ ١ / ١٥٦ ]