فهو العماد الأسنوى: محمد بن الحسن، كان فقيهًا إمامًا فى الأصلين، والخلاف والجدل والتصوف، نظارًا بحّاثًا، طارحًا للتكلف مؤثرًا للتقشف، ولد سنة ٦٩٥ هـ (١٢٩٥ م) وأخذ عن مشايخ القاهرة، وانتصب للتدريس والإفتاء والتصنيف (١). وقد اشتغل بالعلم على والده وغيره؛ فأخذ عن والده الفقه والفرائض والحساب إلى أن مهر فى ذلك، ثم رحل إلى القاهرة وأخذ عن مشايخ عصره إلى أن برع فى العلوم، ولم يسبقه فى الأصلين والخلاف، والجدل نظير، ولا من يقاربه فى ذلك من أشياخه ولا غيرهم. واجتمعت عليه الطلبة للاستفادة منه. وصنف مختصرًا فى علم الجدل سماه المعتبر وصنف عليه شرحًا جيدًا، وصنف فى التصوف كتابًا حسنا سماه حياة القلوب، وتصنيفًا فى الرد على النصارى، توفى فى رجب سنة ٧٨٠ هـ (١٣٨٢ م) (٢).