إلى الكتاب والسنة (١) .
قال ابن تيمية: " وكذلك إذا قلنا: الكتاب والسنة والإجماع، فمدلول الثلاثة واحد؛ فإن كل ما في الكتاب فالرسول موافق له، والأمة مجمعة عليه من حيث الجملة، فليس في المؤمنين إلا من يوجب اتباع الكتاب، وكذلك كل ما سنه الرسول - ﷺ - فالقرآن يأمر باتباعه فيه، والمؤمنون مجمعون على ذلك.
وكذلك كل ما أجمع عليه المسلمون فإنه لا يكون إلا حقًا موافقًا لما في الكتاب والسنة (٢) .
ومما مضى يتبين أن الكتاب والسنة هما أصل الأدلة الأربعة المتفق عليها، وهذا الأصل قد يسمى بالنقل، أو الوحي، أو السمع، أو الشرع، أو النص، أو الخبر، أو الأثر، يقابله العقل، أو الرأي، أو النظر، أو الاجتهاد، أو الاستنباط.
وقد امتاز هذا الأصل العظيم - أعني الكتاب والسنة - بخصائص، وتفرد بفضائل، واقترنت به آداب، أظهرها أئمة أهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى.
إنها قواعد مهمة للتعامل مع النصوص الشرعية، ومقدمات ضرورية للنظر في الكتاب والسنة، وهي أصول للاستنباط وضوابط للتفكير.