الذي عليه السلف والأئمة الأربعة والجمهور: أن الأدلة الظنية تتفاوت، وأن بعضها أقوى من بعض، وأن الأقوى عليه أدلة.
فعلى المجتهد أن يطلب الدليل الأقوى وأن يعمل به، وإذا كان في الباطن ما هو أقوى منه فهو مخطئ معذور، وله أجر على اجتهاده وعمله بما ظهر له رجحانه، وذلك الباطن هو الحكم، لكن بشرط القدرة على معرفته، أما مع العجز عن معرفته بعد بذل الجهد فإن مخالفه لا يؤاخذ، وخطؤه مغفور له.
قال الشافعي: "قل ما اختلفوا فيه إلا وجدنا فيه عندنا دلالة من كتاب الله، أو سنة رسوله، أو قياسًا عليهما، أو على واحد منهما" (٢) .
_________________
(١) انظر: "مجموع الفتاوى" (١٣/١٢٣، ١٢٤) .
(٢) "الرسالة" (٥٦٢) .
[ ٨٧ ]