الواجب أن يجعل ما قاله الله ورسوله - ﷺ - هو الأصل، ويتدبر معناه ويعقله، ويعرف برهانه ودليله العقلي والخبري السمعي، ويعرف دلالته على هذا وهذا.
إذ هو الفرقان بين الحق والباطل والهدى والضلال، وهو طريق السعادة والنجاة، فهو الحق الذي يجب اتباعه.
وما سواه من كلام الناس يعرض عليه، فإن وافقه فهو حق، وإن خالفه فهو باطل (٢) .
ذلك أن لفظ العقل والسمع صار من الألفاظ المجملة، فكل من وضع شيئًا برأيه سماه عقليات، والآخر يبين خطأه فيما قاله ويدعي أنه العقل، ويذكر أشياء أخرى تكون أيضًا خطأً.
وهذا نظير من يحتج في السمع بأحاديث ضعيفة، أو موضوعة، أو ثابتة لكن لا تدل على مطلوبه، فلا بد إذن من معرفة صريح العقل وصحيح النقل (٣) .
_________________
(١) انظر: "درء التعارض" (١/٢٠٠) .
(٢) انظر: "مجموع الفتاوى" (١٣/١٣٥، ١٣٦)، و"شرح العقيدة الطحاوية" (٢٢٤، ٢٢٥) .
(٣) انظر: "مجموع الفتاوى" (١٦/٤٦٩، ٤٧٠) .
[ ٩٣ ]