الواجب على كل أحد أن يعمل بما استبان له، وأن يؤمن بما اشتبه عليه، وأن يرد المتشابه إلى المحكم، ويأخذ من المحكم ما يفسر له المتشابه ويبينه، فتتفق دلالته مع دلالة المحكم، وتوافق النصوص بعضها بعضًا، ويصدق بعضها بعضًا، فإنها كلها من عند الله، وما كان من عند الله فلا اختلاف فيه ولا تناقض، وإنما الاختلاف والتناقض فيما كان من عند غيره.
هذه طريقة الصحابة والتابعين في التعامل مع المحكم والمتشابه (٢) .
قال ابن تيمية: "والمقصود هنا أن الواجب أن يجعل ما قاله الله ورسوله هو الأصل، ويتدبر معناه ويعقلويعرف دلالة القرآن على هذا وهذا.
وتجعل أقول الناس التي قد توافقه وتخالفه متشابهة مجملة، فيقال لأصحاب هذه الألفاظ: يَحتمل كذا وكذا، ويَحتمل كذا وكذا؛ فإن أرادوا بها ما يوافق خبر الرسول - ﷺ - قبل، وإن أرادوا بها ما يخالفه رُد" (٣) .
وفي هذا المقام تنبهات مهمة: