ومثاله: احتجاج أصحابنا على أن الجنب، لا يدخل السجد بقوله تعالى: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾، والمراد: لا تقربوا مواضع الصلاة.
فيقول المخالف: هذا تقدير فيه الإضمار، والأصل عدمه.
والجواب عند أصحابنا: أنه لما استثي منه عابري السبيل، دل
[ ٥٢٣ ]
على أن المراد موضع الصلاة، لا نفس الصلاة لاستحالة العبور في الصلاة نفسها.
فإن قيل: المراد بعابري سبيل: المسافرون، قلنا: العبور إنما يكون في المسافة القريبة، كما يقال: عبرت القنطرة، ولا يقال: عبرت ما بين إفريقية وخراسان.