ومثاله: احتجاج بعض أصحابنا على أنه لا يجوز الانتفاع بجلد الميتة وإن دبغ بقوله ﷺ، لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا
[ ٥٢٤ ]
عصب.
فيقول المخالف من أصحابنا: إنما الإهاب مخصوص بما لم يدبغ، كما قال الجوهري، ولأنه لم يوضع للجلد غير المدبوغ اسم يخصه غير الإهاب، فلا يعرف إلا بتقييد الجلد ووصفه، فاستحق اسما موضوعا له للحاجة إلى ذلك، فإن جعلناه مرادفا للجلد لزم منه مخالفة، الأصل، وتخلف الوضع عن الحاجة التي هي علته، فكان خصوص الإهاب بالجلد غير المدبوغ أولى.
والجواب عند الأوليين: أن الخليل قد نقل أنه للجلد من غير أن
[ ٥٢٥ ]
يقيده بأنه غير مدبوغ، وهو أعرف باللغة من الجوهري.