اعلم ان اللفظ إذا كان شائعا في جنسه يسمى مطلقًا، والأصل في اللفظ المطلق بقاؤه على إطلاقه.
ومثاله: ما احتج به الحنفية على أن الرقبة الكافرة تجزيء في كفارة الأيمان، بقوله تعالى: ﴿أو تحرير رقبة﴾، وفي كفارة الظهار، بقوله
[ ٥١٣ ]
بقوله تعالى: ﴿فتحرير رقبة﴾ فتقول المالكية والشافعية: المراد بالرقبة في الآيتين: الرقبة المؤمنة، كما صرح به سبحانه في كفارة القتل.
والجواب عند الحنفية: أن ذلك تفييد للفظ المطلق، والأصل بقاؤه على إطلاقه. ولما كان التخصيص والتقييد تأويلا آخرنا الكلام في مسائلهما إلى فصل المؤول.
[ ٥١٤ ]