ومثاله: ما احتج به أصحابنا ومن وافقهم على أن العود في الظهار شرط في وجوب الكفارة، بقوله تعالى: ﴿والذين يظهرون من نسائهم ثم
[ ٤٨٥ ]
يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا﴾
فيقول المخالف: إنما تقدير الاية: والذين يظهرون من نسائهم فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا، ثم يعودون لما قالوا، أي من حرم امرأته بالظهار فعليه الكفارة، ثم بعد ذلك يعود إلى حل الوطء، سالما من الإصم، وهذا لأن الظهار بمجرده منكر من القول وزور، فكان بمجرده موجبًا للكفارة.
والجواب عند أصحابنا: أن الأصل في الكلام بقاؤه على ما هو عليه من الترتيب وعدم التقديم والتأخير فيه.