إذا دخلت على اسم أفادت فيه العموم.
[ ٥٠١ ]
كما يحتج أصحابنا على تحريم النبيذ، بقوله ﷺ كل شراب أسكر فهو حرام.
وكما يحتج أصحاب الشافعي على أن الزوج لا يكون وليا في النكاح بقوله ﷺ كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح: خاطب وولي، وشاهدا عدل،
وأما العام الذي لا يستفاد العموم إلا مما في آخره، فهو المضاف
[ ٥٠٢ ]
إلى المعرفة، كان منفردا أو جمعا، وفيه من الخلاف ما في المعرف بالألف واللام.
ومثاله: احتجاج أصحابنا على أن صلاة الجماعة لا تتفاضل بالكثرة، بقوله ﷺ: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، فحكم بأن كل صلاة جماعة تفضل كل صلاة فذ بهذا العدد المخصوص، ولا يكون ذلك إلا إذا كانت الجماعة كلها في درجة واحدة.
ومثاله في الجمع، احتجاج أصحابنا على أن من دخل في النافلة التي يرتبط أولها بآخرها كالصلاة والصيام لا يجوز له قطعهاـ، بقوله
[ ٥٠٣ ]
تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾، والنافلة عمل، فاندرجت تحت هذا العموم.
ومثاله احتجاج الشافعي على وجوب الكفارة في اليمين الغموس، بقوله تعالى: ﴿ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ واليمين الغموس مندرجة في عموم الأيمان.