_________________
(١) أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن إسماعيل بن عبد الله الأشعري (٢٦٠ - ٣٢٤ هـ)، إمام، متكلم، قائم بنصرة مذهب أهل السنة. أخذ أولا عن أبي علي الجبائي، وتبعه على الاعتزال أربعين سنة، ثم انخلع عما كان يعتقده، وألف كتبا على مذهب أهل السنة، وصار إماما لهم. ترجمته في: وفيات الأعيان: ٣/ ٢١٤. طبقات السبكي: ٣/ ٣٤٧. شجرة النور: ٧٩. الفتح المبين: ١/ ١٧٤.
(٢) في (ب): لمن.
(٣) في (ب) و(ج) و(د): بعده.
(٤) في (ج): قواده.
(٥) زاد هنا في (ب): إليه.
[ ١٢٥ ]
(والفرض، والواجب): من حيث المفهوم الأصلي: متغايران.
ومن حيث العرف الشرعي: (بمعنى) واحد. فهما مترادفان عند الجمهور.
وفرق الحنفية (^١) بينهما بالظن، والقطع. فما ثبت بقطعي يسمى فرضا، كقراءة القرآن في الصلاة الثابتة بقوله تعالى: ﴿فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (^٢). وما ثبت بظني: يسمى واجبا، كتعيين الفاتحة، الثابت بحديث: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (^٣)، وهو آحاد. والنزاع لفظي.
قال الشيخ زروق (ت ٨٩٩ هـ) (^٤) في شرح. . .
_________________
(١) كشف الأسرار: ١/ ٤٤ وما بعدها.
(٢) المزمل: الآية (٢٠).
(٣) متفق عليه من حديث عبادة بن الصامت ﵁ بلفظ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»: البخاري: برقم: ٧٢٣: ١/ ٢٦٣، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم. . . الخ، كتاب الصلاة. ومسلم: برقم: ٣٩٤: ١/ ٢٩٥: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. . . الخ: كتاب الصلاة. وعن أبي هريرة ﵁ برقم: ٣٩٥، بلفظ: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج» يقولها ثلاثا. وخرجه الترمذي برقم: ٢٧٤: ٢/ ٢٥، وقال: «وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وأنس وأبي قتادة وعبد الله بن عمرو ﵃».
(٤) الشيخ زروق أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي، الشيخ العارف بالله (٨٤٦ - ٨٩٩ هـ) أخذ عن أئمة أهل المشرق والمغرب. له عدة تآليف منها: كتاب الإعانة، وعدة المريد الصادق، والنصيحة الكافية، وله تعليق على البخاري، وشرحان على الرسالة، وشرح إرشاد ابن عسكر، وشرح مختصر خليل، - وشرح القرطبية، وشرح الوغليسية ترجمته في: شجرة النور: ٢٦٧. معجم سركيس: ١/ ٩٦٥. النبوغ: ٢١٧.
[ ١٢٦ ]
الوغليسية (^١): «ومن ألقاب الفرض: (مستحق)، ولازم، ومكتوب، فأيهن (^٢) قلت صدق على معنى الفرض، كما يلقب المحرم: بالمحظور، والممنوع» (^٣).