يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته. وهو ينقسم إلى:
مانع الحكم: وهو ما استلزم حكمة تقتضي نقيض الحكم. كالأبوة في القصاص، فإن كون الأب سببا لوجود ابنه يقتضي: ألا يصير الابن سببا لعدمه.
_________________
(١) القاضي عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار بن أحمد الأيجي، توفي محبوسا في محنة كرمان (ت ٧٥٦ هـ). علامة، أصولي، شافعي، منطقي، متكلم، وأديب. من تصانيفه: رسالة في علم الوضع، والفوائد الغياتية في المعاني والبيان، وشرح مختصر ابن الحاجب في الأصول، والمواقف في أصول الدين. ترجمته في: الأعلام للزركلي: ٤/ ٦٦. الفتح المبين: ٢/ ١٦٦.
(٢) ما ذكر عنه هنا بلفظه في شرحه على المنتهى الأصولي لابن الحاجب: (٢/ ٧)، فيما عدا اختلافات بسيطة يشار إليها في الهوامش الموالية.
(٣) في سائر النسخ بالواو، والمثبت من النسخة المطبوعة من شرح العضد، لأنه الصواب.
(٤) في سائر النسخ: (عدمه)، والمثبت من النسخة المطبوعة من شرح العضد، لأنه الصواب.
(٥) في الأصل (لصحة)، وكذلك في (ب) و(ج)، وفي (د): في صحة؛ والمثبت من النسخة المطبوعة من شرح العضد؛ لأنه الصواب.
[ ١١٤ ]
وإلى مانع السبب: وهو ما استلزم حكمة تخل بحكمة السبب. كالدين في الزكاة، فإن حكمة السبب، وهو الغنى، مواساة الفقراء من فضول أموالهم، ولم يدع [الدين في] (^١) المال فضلا تكون به المواساة.
ولما ذكر ما هو مجمع على ما هو أقسام خطاب الوضع، أعقبه بما هو مختلف فيه، فقال: