أولا: قمت بتخريج الآيات، وشكلتها بالشكل التام، وراجعت ذلك أولا وثانيا تقديسا وصيانة لكلام الله تعالى عن الخلل الذي يحتمل منه في غير القرآن ما لا يحتمل فيه، ويقع من الإثم بسببه ما لا يقع بسبب غيره.
ووضعت الآيات بين قوسين مزهرين تزيينا لآيات القرآن وتمييزا.
ثانيا: قمت بتخريج الأحاديث النبوية المعظمة، وبذلت غاية ما في وسعي لتحقيق القول في كل حديث منها. وجنحت إلى أشد ما علمت من قواعد الإحالة على المصنفات الحديثية. ومن الله التوفيق.
ثالثا: قمت بتوثيق النسبة عند كل إشارة إلى مذهب من مذاهب الأصوليين. وقد عانيت من ذلك الأمرين، فإن عادة الأصوليين أن ينقل الواحد منهم عن غيره نسبة مذهب من المذاهب في مسألة من المسائل إلى أحد العلماء، وقد يتناقلون ذلك زمانا متطاولا من غير أن تحقق النسبة. ولم يذهب ذلك الجهد سدى فقد فتح الله تعالى في هذا الموضوع بتحقيقات
[ ٦٩ ]
مفيدة.
رابعا: قمت بتوثيق النصوص التي أفاد بها الشارح أو استظهر بشيء منها بالرجوع إلى مصادره نفسها. وقد يسر الله تعالى الرجوع إلى المخطوط منها والمطبوع فما فاتني منها إلا الأقل.
خامسا: قمت بتعريف المصطلحات الأصولية التي لم يأت الشارح بتعريفها، ووقفت على تضارب اصطلاحي في بعض المواضيع أشرت إليه في مكانه. ومن ذلك ما يفتح أبوابا من البحث العلمي في شأنها عسى أن يقيض الله له من يكشف عما فيه.
سادسا: عرفت بالأعلام الذين ورد ذكرهم في النص. ولكنني لم أذكر تراجمهم ولا مصادرها في هوامش النص على العادة في ذلك نظرا لازدحام الهوامش بأغراض التخريج والمقابلة وغيرها. واخترت عوضا عن ذلك أن أذكر تراجمهم في نهاية الكتاب ضمن فهرس الأعلام. ومن أجل تيسير الرجوع إلى ترجمة كل واحد منهم في مكانها من فهرس الأعلام فقد ذكرت تاريخ وفاة كل واحد منهم بعد ذكر اسمه، ورتبت ذكرهم في الفهرس بحسب تواريخ الوفيات.