وقد «توفي ﵁» بعد أذان الظهر من يوم الأربعاء ثامن رمضان سنة إحدى وتسعين وألف، ودفن بزاويته بموضعه الذي كان يدرس فيه بوصية منه في حياته» (^٣). ودام الازدحام على جنازته أياما لكثرة من قصدها من الخلق قبل دفنه وبعده (^٤).
واستمع الجم الغفير لقراءة الشيخ القرآن في قبره حتى خشيت من
_________________
(١) اسمها: «نتيجة المقدمات المحمودة في الرد على زاعم ملكية وادي مصمودة» وتوجد منها نسخ متعددة منها نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم: ١٢٠٢ ك، ونسخة الخزانة الناصرية بتمكروت رقم ٢٥٧٢، ومنها ثلاث نسخ بمؤسسة علال الفاسي برقم: ١٤٥٢ ع ٧٥٤، ورقم: ١٦١٤ ع ٢٥٧، ورقم: ١٦١٥ ع ٧٦٥، ومنها نسخة الخزانة الأحمدية بفاس.
(٢) طبعت المجموعتان ضمن مجلد واحد الأجوبة الكبرى في الصلب والصغرى بالهامش بالمطبعة الحجرية بفاس.
(٣) تحفة الأكابر: ٢/ ٣٠٥.
(٤) نفسه: ٢/ ٣١٢.
[ ٤٦ ]
ذلك الفتنة. وتدبروا الأمر بإشارة من ولده سيدي عبد الرحمن، فاجتمعت منهم جماعة هدأة من الليل عند قبره وأخذوا يقرؤون القرآن جهرا من المصاحف حتى سكنت قراءته (^١).
_________________
(١) تحفة الأكابر: ٢/ ٣١٣. وقد ذكرت للشيخ كرامات متعددة لا يسع المجال لذكرها ولا للتعليق عليها، وكتاب تحفة الأكابر زاخر بذكرها، وإنما ذكرت هذه الكرامة خاصة لتواترها كتابة ومشافهة على ألسنة أهل فاس إلى اليوم.
[ ٤٧ ]