(و) الأمر الذي مقتضاه (وجوب الشيء يستلزم) النهي الذي يقتضي (حرمة نقيضه) الذي هو تركه [كما أن حرمة الشيء تستلزم وجوب نقيضه الذي هو تركه] (^١) أيضا.
وهذا مما لا يتصور فيه نزاع؛ وإنما النزاع في الضد لا في النقيض.
وليس الخلاف أيضا في المفهومين للقطع بتغايرهما.
ولا في اللفظين، لأن صيغة الأمر «افعل»، وصيغة النهي «لا تفعل».
وإنما الخلاف في: أن تعلق الأمر النفسي، هل عين تعلق النهي النفسي؟ وبالعكس؟.
فقيل: إن الأمر بالشيء هو (^٢) النهي عن ضده عقلا.
وقيل: يتضمنه.
وقيل: أمر الوجوب يتضمنه دون الندب.
_________________
(١) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل، والمثبت من (ب).
(٢) في (ب) و(ج): (عين).
[ ١٤١ ]
وقيل: لا عينه، ولا يتضمنه طلبا (^١). واقتصر قوم على هذا.
وقال آخرون: إن النهي عن الشيء نفس الأمر به.
وقيل: على الخلاف.
ثم اختلف القائلون بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده:
فمنهم: من عمم القول في أمر الوجوب والندب.
ومنهم: من خصصه (^٢) / [ظ ١٠] * بأمر الوجوب، فجعله عين النهي عن الضد.
ومنهم: من خصصه (^٣) بما * (^٤) إذا اتحد الضد كالحركة والسكون.
ومنهم: من قال: (^٥) عند التعدد يكون نهيا عن واحد غير معين.
٢ - قاعدة: